الانتفاضة/ محمد جرو
بكل روح مرحة ،ولاتخلو من سخرية ناعمة ،أقول إذا كانت مصر أم الدنيا ،فالمغرب أبوها ..في مجالات مختلفة ،وأفتخر مغربيا أمازيغيا وصحراوي النشئة والتنشئة ،عندما هب أقاربي من جنودنا البواسل نحو سيناء والجولان للدفاع عنها من غزو الصهاينة ،هي حرب 6 أيام ولكن الامبراطوريات المغربية ،تمتد لأكثر من تاريخ الفراعنة ،وبكل موضوعية وتجرد ،وأشد بحرارة على من قد يكون من أقاربي أمازيغ مصر ،الذي مازالوا يدينون للملكة الأمازيغية ،وفخر كذلك بأن الأمير امحند عبد الكريم الخطابي مر من هناك ..كل هذا مهم وليست مناسبته الآن،وقد ارتد السلاح نحو المغرب ،وليس بالضرورة،سلاح كلاشينكوف ودبابة،من موقعي الصحفي ،أعتبر الكلمة بحمولتها ودلالاتها أكثر من سلاح ،بل هي سلاح فتاك إذا استخدمت بمنطق حق يراد به باطل ،أو لتسويغ كذب عبر عناوين للأسف صحفية ،من قبيل “مصر تمنح أفريقيا إنجاز غير مسبوق”،هذا العنوان وغيره يتوجب على أن من كتبه وكتب مقبلة ،أن نخضع ذاكرته قبل قلبه لتقنية الـVAR،وإذا صدقته الجماهير المصرية ومن يشحذ أسلحته ضد المغرب ،فينطبق عليهم ،باسم الأخوة العربية والدين الإسلامي والمشترك الأفريقي ،جزء من قصيدة الشاعر الراحل اليمني ،البردوني “فظيع جهل مايجري والأفظع أن تدري “!؟

ركبت شريط أحداث مونديال 1986 وعدت كما عاد المغاربة قبل أيام،لبلدة بها مزيج من ديانات ،مونتري المكسيكية ،بعد 40 سنة من تحقيق الغير مسبوق حقيقة لمصر أم الدنيا ،مقر الجامعة العربية (وملايين الدولارات التي تستفيد منها من انخراطات الدول +المقر الموظفين ) وتلك حكايات تتوجب فتح تحقيقات،ولأفريقيا ومقر الكاف كذلك بالقاهرة ،يجب أن يتم نقله للرباط بحكم معايير علمية منطقية أخلاقية ،المغرب حاصل على كأس العالم للشباب U20 ،وجل الفآت السنية ذكورا وأناثا ،في انتظار إنجاز غير مسبوق فعلا وزد بعد عربيا وأفريقيا عالميا ،بحصول أسود الأطلس على كأس العالم 2026 بعدما وقف منتخب الديكة + ظلم تحكيم المكسيكي ،بالمربع الذهبي لمونديال قطر 2022 يامن يكذب على الشعوب ،الوصول للمربع الذهبي لم يكن ترفا ولا “صدفة” ،دليلي مايجري الآن،يكفيكم أن انكلترا واسكتلندا (مراجع كرة القدم العالمية إلى جانب البرازيل ) والبرتغال هزموا هناك بمستطيلات گوادالاخارا مونتيري ومنذ 40 سنة ،وسقطت طواحين هولندا (كانت من بين المرشحين للظفر بالكأس الذهبية 2026) وقلبها انكمشت البرازيل وهزمت مرة أخرى اسكوتلندا ،وجربت هايتي حظها بحماس أول مرة مثلكم يامصر تصلون لهذا الدور ومنذ أمد بعيد دنا من قرن من الزمان مثل ما قيل عن من أماته الله وأحياه ،فقال كم لبث ؟وبعثه الله بل وجيىء بكم هذا المونديال لنقول لكم بل سبقكم المغرب نحو هذه الإنجازات أنظروا إلى خصومكم وقارنوها بخصوم أسود الأطلس،وسنتتفرج ونشجع بأخلاقنا وتربيتنا الفراعنة ضد ميسي ورفاقه،ولاننتظر منكم أو بعض منكم من قبيل جزء من صحافتكم وحسامكم فذاكرتنا ليست مثقوبة مثل من لا يملك ذاكرة الرياضة وكرة القدم بالخصوص ،وعليه العودة للVAR أويناكم ببلدكم بأگادير عاصمة سوس العالمة،بالأمبراطورية المغربية وفعلتم وقلتم ماقلتم تلك شيم بعضكم
الم تتفرجوا على ملحمة كندا أم كنتم “تتصيدون”فرصة انتصار أصحاب الأرض على أشاوس الأطلس ؟
في انتظار الثأر من ديكة فرنسا ،من الأفضل أن نتحاشى الحديث أكثر،لأن الواقع يعري كل المزاعم والإدعاءات الكاذبة ..
في عالم الصحافة. من حق أي مؤسسة إعلامية أن تحتفي بمنتخب بلادهاوأن تبرز إنجازاته. بل وأن ترفع سقف التفاؤل إلى أبعد مدى. لكن هناك فرقًا كبيرًا بين الاحتفاء المشروع،وبين كتابة عناوين تجعل القارئ يتساءل: هل نحن أمام خبر صحفي، أم أمام إعادة كتابة للتاريخ؟
إذا كان هذا الإنجاز “غير مسبوق”فكيف نفسر ما حدث في قطر عام 2022 ،هل نعتبر أن العالم كله كان يشاهد بطولة أخرى،أم أن المنتخب المغربي الذي أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم كان مجرد ضيف شرف في تلك النسخة؟
إن أي حديث عن “أول إنجاز أفريقي غير مسبوق” بعد ذلك، يحتاج أولًا الاعتذار من ذاكرة كرة القدم،بجماهيرها ،ومدربيها ولاعبيها وشاشاتها ،ثم من التاريخ ..
التاريخ كُتب بالفعل ولا يمكن محوه بجملة صحفية، ولا تعديله بحماس اللحظة،كتبه أسود الأطلس.. التاريخ لا يقرأ العناوين، بل يكتبها بنفسه.
ختاما تعجبني هذه القصيدة للراحل الشاعر اليمني البردوني،هي رسالة لكل من يدخل ضمن لائحة “الإنجاز الغير مسبوق”.عربيا وأفريقيا..