القصر الكبير تحصي خسائرها

الانتفاضة

تجاوزت مأساة الساكنة المتضررة من الفيضانات الأخيرة بمدينة القصر الكبير حاجز الـ 145 ساعة من المعاناة المستمرة، وسط تساؤلات حارقة وغضب شعبي متصاعد تجاه ما وصفه متتبعون بـ “القانون المهزلة” الذي صادقت عليه الحكومة.

وفي الوقت الذي يواجه فيه المواطنون ضياع ممتلكاتهم وتضرر بيوتهم تحت وطأة السيول، تبرز ثغرات القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، حيث تشير أصابع الاتهام إلى الشروط “التعجيزية” التي تفرضها النصوص التشريعية المرتبطة بالتأمين، ومنها شرط مرور 504 ساعة (21 يوماً) من الاستمرارية أو إعلان “واقعة كارثية” بمرسوم، وهو ما يعتبره المتضررون “حكماً بالإعدام” على حقوقهم البسيطة.

ساكنة القصر الكبير، التي تعيش العزلة والضرر منذ أيام، تجد نفسها اليوم بين مطرقة الكارثة الطبيعية وسندان “البيروقراطية القانونية” لحكومة أخنوش، التي يبدو أنها وضعت قوانين تخدم شركات التأمين أكثر مما تحمي المواطن المنكوب.

السؤال الذي يطرحه الشارع الآن: هل ستبقى الحكومة مكتوفة الأيدي تراقب عداد الساعات حتى يصل إلى 504، أم أن حجم الكارثة في القصر الكبير يستدعي تدخلاً استثنائياً يضرب عرض الحائط هذه القوانين التي تفتقر للروح الإنسانية؟

التعليقات مغلقة.