الانتفاضة
وفجأة استفاق بعض زعماء أوروبا؛ وبداوا يصرحون على ان العالم لم يعد ديمقراطيا؛ وهل حقا كان العالم ديمقراطيا من قبل!!!
يكفي الاطلاع على مداخلات زعماء العالم السائر نحو النمو (حتى لا يسمونه بالعالم الثالث)؛ في عدة محافل دولية؛ وتطرقهم لمشكل التوازن الاقتصادي بين دول الشمال والجنوب.
اما عن الاستغلال فيكفي ايضا النظر الى استغلال الهجرة بعد استنزاف دول المنشأ من الثروات في بناء وتنمية دول الشمال.
هو سؤال بسيط؛ هل يمكن للديمقراطية ان تبنى دون العدالة الاجتماعية في العالم!!
دون العدالة الطاقية
دون العدالة الغذائية
دون العدالة المائية
بالنسبة للعالم العربي وأتكلم عن المجال السياسي دون التطرق للتنوع العرقي للمجال؛ فقد خسر هذا العالم فرصة ذهبية للإقلاع وبناء قوة اقتصادية ومعها سياسية مهمة ؛ لانه أهدر طفرة ” ظهور البيترول” وماشكلته هذه الثروة من أهمية كبرى في القرن العشرين.
ومع كل الأسف عوض ان يبادر لبناء الإنسان وتنمية الأرض؛ انخرط في زرع الفتن والمكائد والتأمر؛ فلم يبقى لا عراق ولا سوريا ولا ليبيا …..
خرج المجال العربي بمعناه السياسي بالكثير من الخراب؛ وضياع الثروات التي كانت بين يديه؛ لأن العقل العربي لم ينضج بعد ليشتغل على بناء نفسه كما تفعل اليوم سنغافورة حتى لا أتكلم عن نموذج الصين.
فهو منشغل بخرائط التقسيم والتجزيء وصناعة دويلات صغيرة حتى يحكم ولو بضعة شهور.
التاريخ لن يرحم أحدا؛ فهو صانع الحاضر ومستشرف المستقبل؛ والأكيد ان النتيجة ماهي سوى حصاد لما زرع.