الانتفاضة
موضوع “إبستين” حتى لا اسميها فضيحة ولا قضية؛ لأن من دخل إلى العالم السياسي ومايدور في فلكه ولو بشكله المصغر “احزاب” يعلم جيدا ان السياسة لا تدار من خلال الوجوه البارزة إعلاميا؛ ولكن اللعبة السياسية تحاك في دهاليز مظلمة عنوانها المكر والخداع والدسائس والقتل والعهر بشتى انواعه.
لا مكان للصدق ولا للنبل ولا الاخلاق: وما تم تسريبه من معلومات وكشفه للعامة؛ هو نقطة في بحر من لعبة قذرة تحاك بها السياسات من أجل السيطرة على البشر وإخضاعه؛ من خلال السيطرة على ثرواته وجغرافيته ومن تم ثقافته.
وما لم يأتي بالخضوع يأتي بالقوة من خلال الضغوط والابتزاز.
لهذا ما يخطط له غير موجود على القنوات الاعلامية ولا لدى من يسمون أنفسهم بالمحللين السياسيين؛ لأنه وحده العقل الشيطاني يعلم ما يحاك وما يخطط له؛ ومن سيمات الشيطان انه لا يكشف عن نواياه الحقيقة وإنما يغرر بالبشر.
وعن قناعة شخصية يمكنني أن أقول ان وحدهم الفلاسفة من تكلموا عن السياسة في إطار النبل والأخلاق وذهبوا في ترافعهم إلى ما يسمى بالمدينة الفاضلة؛ لكن الواقع غير ذلك تماما.
ليبقى السؤال فقط هو متعلق بالتوقيت ؛ لأن الجهة التي سربت هذا الموضوع هي كذلك فاعل سياسي؛ والسياسة توقيت ؛ وما الاسباب التي جعلتها تختار هذا التوقيت بالضبط!!
بعيدا عن لغة الاخلاق والقيم والأهداف النبيلة؛ حتى لا يتم استغباء المجتمع الدولي مرة أخرى!!!
التعليقات مغلقة.