المحطة الطرقية بالصويرة… واجهة تعكس الإهمال بمختلف أوجهه

بقلم:" محمد السعيد مازغ

الإنتفاضة الصويرة 

      يتفق كثير من سكان الصويرة على أن المحطة الطرقية للمسافرين لم تعد في مستوى مدينة تُعرف بجمالها وحضورها السياحي. فبدل أن تكون فضاءً منظماً يستقبل الزائر بصورة مشرفة، تحولت إلى محطة ببنية مهترئة تفتقر إلى أبسط شروط النظافة والراحة.
ممرات متآكلة، أرصفة متشققة، مرافق صحية في وضع سيئ، وصباغة باهتة… تفاصيل تعكس صورة مقلقة عن واقع التدبير المحلي. والأكثر استغراباً أن هذا المرفق يتوفر على مداخيل من مقاهٍ ومحلات تجارية، كان من الممكن استثمارها في صيانة دورية تحفظ كرامة المكان ومرتاديه.
وفي محيط المحطة، تتكرر مشاهد مؤلمة لمشردين لجؤوا إليها هرباً من البرد والمطر، ونساء يبحثن عن لقمة عيش عند المداخل، وعربات يجرّها شباب وشيوخ… صورة إنسانية تطرح سؤالاً عن غياب حلول اجتماعية تواكب أي إصلاح للبنية التحتية.
منذ إحداث المحطة سنة 1989، ظل وضعها يتراجع عاماً بعد عام، حتى صارت اليوم رمزاً لتعثر البنية الأساسية، وعائقاً أمام الإقلاع التنموي المنشود.
ويبقى الأمل أن تتحول هذه الملاحظات إلى دعوة صادقة للإصلاح، تعيد للمحطة اعتبارها، وللصويرة صورتها التي تستحق.

التعليقات مغلقة.