الانتفاضة/ سلامة السروت
في خطوة حازمة وشفافة، تقدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باحتجاج رسمي شديد اللهجة إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) بشأن الأحداث غير الرياضية التي شهدتها المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2026. جاء هذا الاحتجاج في رسالة موجهة لرئيس اللجنة التأديبية، مؤكدة فيها على ضرورة فتح تحقيق عاجل ودقيق في عدد من النقاط التي أثرت بشكل كبير على نزاهة المنافسة وعلى سير اللقاء الحاسم بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي.
أبرزت الجامعة الملكية المغربية أن الانسحاب المؤقت للمنتخب السنغالي خلال المباراة، وتحريض لاعبيه على مغادرة الملعب وتعطيل اللعب لأكثر من 15 دقيقة بعد احتساب ركلة جزاء شرعية للمنتخب المغربي، يعد خرقًا واضحًا لقوانين اللعبة، تحديدًا المادة 11 من قوانين الفيفا، التي تنص على احترام الروح الرياضية واللعب النظيف. وأوضحت الجامعة أن هذا السلوك ليس مجرد مخالفة رياضية، بل يمثل محاولة متعمدة للتأثير النفسي على الحكام واللاعبين، مما يهدد مبادئ العدالة والنزاهة في المنافسة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد تم توثيق محاولات ترهيب واعتداء لفظي وجسدي من قبل بدلاء المنتخب السنغالي تجاه الطاقم التحكيمي، حيث رصدت كاميرات المباراة هذه الاعتداءات التي أدت إلى فقدان السيطرة على أجواء اللقاء وتغيير منحاه التنافسي. وأشارت الجامعة إلى أن التوقف الطويل والمتعمد أثر بشكل سلبي واضح على اللاعبين المغاربة من الناحية البدنية والنفسية، مما يعد تلاعبًا غير مباشر بنتائج المباراة.
إن هذا التصرف يضر بصورة كرة القدم الإفريقية ويقلل من قيمتها الرياضية، وهو ما دفع الجامعة الملكية المغربية إلى التأكيد على التزامها الكامل بالدفاع عن حقوق منتخبها الوطني، أسود الأطلس، بكل الوسائل القانونية المتاحة. وأوضحت الجامعة أنها لن تتردد في اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، ولحماية سمعة كرة القدم الإفريقية وتعزيز روح المنافسة الشريفة والنزيهة.
ويأتي هذا الاحتجاج في وقت تعيش فيه كرة القدم الإفريقية تحديات كبيرة تتطلب من جميع الأطراف العمل بروح رياضية ومهنية عالية، بعيدًا عن السلوكيات التي تضر بمصداقية اللعبة. وتؤكد الجامعة الملكية المغربية من خلال هذا الموقف الحازم على ضرورة احترام القوانين واللوائح الدولية التي تضمن العدالة والمساواة بين جميع الفرق المشاركة، وتحمي حقوق اللاعبين والحكام على حد سواء.
في النهاية، يمثل هذا الاحتجاج دعوة واضحة لكل منظمات كرة القدم الإفريقية والعالمية إلى تعزيز الإجراءات الرقابية والجزاءات الرادعة لضمان سير المنافسات في أجواء تليق بتاريخ وأهمية كرة القدم الإفريقية، مع الحفاظ على قيم الروح الرياضية التي يجب أن تكون في صلب كل مباراة وكل بطولة.
التعليقات مغلقة.