الانتفاضة
المغاربة حنان في كلشي، حتى ملي كيجي بزاف منهم يبغي يحلل بطريقة موضوعية. أعيروني انتباهكم للحظات، ولكم واسع النظر!!!
أولا، ملّي تجي تقول “ياريت نوصلوا في باقي المجالات لرُبع ما حققناه في الكرة”، غنقوليك آجي تقرا شوية آحنيني!!!
في الاقتصاد السياسي، كما في علوم الإدارة، هنالك فرق بين الفعالية والنجاعة. الفعالية أنك تحقق هدف محدد، أما النجاعة فتعني حجم الموارد التي تم رصدها لتحقيق ذلك الهدف.
باش تفهم أكثر غنشرح ليك بالخُشيبات، ونقول ليك أن الدورة السابقة لكأس أمم إفريقيا طلعت على دولة كوديفوار بمليار دولار، وفي الأخير (الكوديفوار)حققت الهدف وربحت الكأس.
دورة المغرب 2025، مقيومة على دافعي الضرائب في زاكورة وأزيلا وفكيك والحوز بـ 5 مليار دولار، وفي الأخير أهدينا الكأس للسنغال خوفا من شغب “3000 متفرج”، وباش ما يتقالش علينا الكولسة!!!!
غادي نبقى معك في نفس درس الاقتصاد، وسأقول لك يا من تطالب ببذل نفس المجهود في باقي المجالات؛ هل باقي المجالات مُنحت نفس الاهتمام والتسهيلات؟ هل أُعطي للتعليم والصحة والقضاء والبحث العلمي نفس العناية الفوقية والإرادة السياسية لتحصيل الأهداف وجني الثمار؟
هل مُنحت باقي قطاعات وميادين الوطن نفس الموارد المادية والمعنوية التي أُعطيت للكرة وللقائمين على الكرة؟! إلى بغيتي تقارن النتائج قارن حتى الوسائل، وإلا فراك ما موضوعي ما حتى وزرة!!!
ميدان الكرة مُستفيد من دعم لا محدود من كافة موارد الدولة بشيك على بياض: أموال من خزينة الدولة، أموال من المؤسسات العمومية، أموال من الجماعات الترابية وأموال حتى من الصناديق الخاصة التي يفوق عددها 60 صندوقا، تصرف أكثر من 170 مليار درهم دون حسيب ولا رقيب. وبلاتي، فين غادي؟
بعد هذا التمويل الرسمي الخرافي الذي يُضخ من الميزانية العامة مباشرة نحو المشاريع والأوراش المرتبطة بالساحرة المستديرة، كاين تمويل عمومي غير رسمي من شركات عمومية عبر مليارات الرعاية والإشهار. وبلاتي نزيدك، فين غادي؟!!
حتى تمويل الشركات الخاصة للجامعة وللكرة يأتي من جيوب المواطنين؛ أيه أسيدي، لأن أغلب الشركات -وخاصة الكبرى منها- تتحرك بأموال البنوك التي هي أصلا أموال الناس المودعة في المصارف.
وبسبب سياسات الدولة المشجعة للرياضات التنويمية، فإن تلك الكيانات تستثمر وتدعم كرة القدم ولا تدعم البحث العلمي أو الجامعات؛ سير شوف قانون الشركات الرياضية المعفية من كل أشكال الضرائب حتى 2030. بلاتي عليك، فين أوا غادي..
زيدك هادي!
في الاقتصاد السياسي ياعزيزي، هنالك مبدأين بمثابة أرجل يمشي عليهما: النُّدرة، والأولوية.
الأولوية راها باينة وواضحة، وتعني أنك إلى درتي الكورة رقم 1، فيعني أنك تلقائيا تضع باقي المجالات في المراكز الخلفية. أما النُّدرة، والتي لا يُلقي لها المحللون الظرفاء بالا، فتعني أن فلوسك مهما كانو بزاف، فراهم محدودين.
مثال: إلى عندك 100 مليار درهم ميزانية ودرتي للكرة 60 مليار درهم، فراه تلقائيا غادي يشيط لباقي المجالات 40 مليار. ومهما كانت نيتك جميلة وحسنة، ووخا تخدم بيدك ورجلك وأسنانك ليل نهار، ستكون مقيدا في الأخير بـ 40 مليار لي شايطة ليك، لأن الموارد كما قلنا محدودة.
أدعوكم للعودة للأحد تصريحات فوزي لقجع -وزير الميزانية وكرة القدم- قبل الفوز باستضافة كأس العالم وانتشار حمى الكرة المنفوخة بالهواء، عندما أعلن أن الدولة ستُحدث نظام تعويضات للأطباء القطاع العام مكون من جزئين: جزء ثابث وهو الأجرة الشهرية، وآخر مُتحرك ويعني تعويضا عن كل عملية جراحية أو تدخل طبي. أما الهدف، فجعل القطاع العام الطبي جاذبا للكفاءات كما القطاع الخاص. يا ترى، أين وصلت هذه الخطة الطموحة؟
أنا نقول ليك؛ القطاع العام الطبي يشهد حاليا نزيفا غير مسبوق في الأطر والموارد البشرية، وسير شوف طبيب واحد تخصصي يجري بين العيون والداخلة وطرفاية، لأن هذه المدن فينما لاحت شي كونكور ما كيسوق ليها حد.
أما الأموال التي كانت ستُخصص لإقناع للأطباء وتشجيعهم على البدل والعطاء والبقاء في الصحة العمومية فراه مشات لجهة أخرى؛ جهة أنت أعلم مني بها.
أزيدك من الشعر بيتا: حجم الاستثمارات المقررة في المجال الصحي العمومي لأزيد من 40 مليون نسمة، خلال 3 سنوات بين 2026 و2028، لا يتعد 3,5 مليار درهم، وادخل تأكد بنفسك في البرمجة الموازنتية الملحقة بقانون المالية.
غير مركب مولاي عبد الله لوحده، فاقت ميزانية بناءه 5 مليارات درهم خلال 14 شهرا. والناس من داخل المجلس الجماعي للرباط يتحدثون عن ميزانية حقيقية قاربت الـ 10 مليارات درهم.
على سلامتك سيدي الخبير؛ نوض تشلل!!!!
المعـ.ـركة الحقيقية معـ.ـركة وعي.
التعليقات مغلقة.