الانتفاضة // جمال سطيفي
بات واضحا أن حفيظ دراجي لم يعد معلقا رياضيا بقدر ما تحوّل إلى أداة تشويش ممنهجة، تُستدعى كلما شقّ المنتخب الوطني طريقه بثبات نحو القمة.
مهمة الرجل لم تعد الوصف أو التحليل، بل زرع الشك، وتغذية نظرية المؤامرة، ولو على حساب أبسط بديهيات كرة القدم.
بعد ليلة ثقيلة أعقبت التأهل المغربي المستحق على حساب نيجيريا، عاد دراجي إلى لعبته المفضلة، طرح أسئلة لا تُطرح إلا عند الإفلاس.
تساءل بغباء مقصود عن سبب خروج فيكتور أوسيمين في الدقيقة 118، ولماذا لم يبقَ لتسديد ضربة ترجيح، ولماذا غادر آدامز في الدقيقة 90، ولماذا غاب لوكمان وأيوبي عن قائمة المنفذين.
للتذكير فقط، ولأن الذاكرة الانتقائية داء مزمن، نيجيريا لجأت إلى ضربات الترجيح ثلاث مرات في السنوات الأخيرة.
في نصف نهائي كأس إفريقيا 2023 أمام جنوب إفريقيا، فازت نيجيريا (4–2)، من دون أن يسدد أوسيمين أو لوكمان، بل تولّى المهمة كل من أوميرو، موفي، تروست، وأوهيانشو.
هل كانت تلك أيضا “مؤامرة”؟
وقبل أسابيع فقط من انطلاق الكان، أُقصيت نيجيريا أمام الكونغو الديمقراطية في مباراة السد لكأس العالم، وشهدت المباراة استبدال بعض الأسماء نفسها، ولم يسدد لا أوسيمين ولا لوكمان.
سجّل لنيجيريا حينها ثلاثة لاعبين فقط آدامز، أونيمياشي، وأجاكو، وانتهى الأمر، فهل كانت مؤامرة أيضا!؟.
. حين يكون المطلوب هو تلويث إنجاز مغربي بأي ثمن، تتحول الوقائع إلى “أسئلة”،والمنطق إلى “شبهات”..
مشكل دراجي ليس في الجهل بقوانين اللعبة، فذلك يُعالج، بل في الوظيفة التي اختارها لنفسه وهي التشويش، التحريض، وصناعة رواية بديلة كلما انتصر المغرب.
والأسوأ أن هذا الخطاب لا يُسيء للمغرب، بل يُهين مدمن “الكالة”، والجهات التي توظفه.
المنتخب المغربي يتقدم بثبات، والضجيج، مهما علا، يظل ضجيجا، وبعد التتويج بمشيئة الله لنا كلام آخر..
التعليقات مغلقة.