المغرب يسجل تحسنا ملحوظا في الموارد المائية للسدود

الانتفاضة/ أميمة السروت

أظهرت آخر المعطيات الصادرة عن منصة “مغرب السدود” التابعة لوزارة التجهيز والماء، ارتفاع نسبة الملء الإجمالية للسدود بالمغرب إلى 46,03 في المائة، بما يعادل نحو 7 مليارات و715,82 مليون متر مكعب من الموارد المائية، مقارنة بنسبة 28,31 في المائة المسجلة في نفس الفترة من السنة الماضية. ويظهر هذا التطور تحسنا ملحوظا في وضعية الموارد المائية بالمغرب، ما يعكس الجهود المتواصلة لتدبير هذه الموارد في ظل التحديات المناخية والجفاف المتكرر.

على مستوى الأحواض المائية، سجل حوض أبي رقراق أعلى نسبة ملء، حيث بلغت 94,98 في المائة بحجم موارد مائية يقارب مليار و27,84 مليون متر مكعب. ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى مستويات مرتفعة من الموارد المائية، لا سيما من سد سيدي محمد بن عبد الله الذي بلغ معدل الملء فيه 99,25 في المائة، مما يعكس نجاح استراتيجيات التخزين والتسيير المستدام للمياه في هذا الحوض.

أما حوض تانسيفت فقد سجل نسبة ملء بلغت 71,33 في المائة، بحجم موارد مائية يصل إلى 162,13 مليون متر مكعب، في حين بلغ حوض اللوكوس نسبة ملء 62,89 في المائة، مع حجم موارد مائية يبلغ مليار و201,53 مليون متر مكعب. وتعكس هذه الأرقام تحسنا ملموسا مقارنة بالسنوات الماضية، ما يساهم في تأمين حاجيات الزراعة والسقي ومياه الشرب.

وسجل حوض سبو نسبة ملء بلغت 54,81 في المائة، بحجم موارد مائية يقارب ثلاثة مليارات و43,97 مليون متر مكعب، مدعومة بموارد هامة من سدود باب لوطا، علال الفاسي، وبوهودة. ويظهر هذا الأداء قدرة الشبكة المائية المغربية على التكيف مع تقلبات المناخ وتأمين المياه للمناطق المعتمدة على هذه الأحواض.

على صعيد الأحواض الجنوبية، جاءت نسب الملء أقل، حيث بلغ حوض درعة وادنون نسبة 29,83 في المائة بحجم 312,66 مليون متر مكعب، فيما سجل حوض أم الربيع نسبة ملء 20,8 في المائة، بما يعادل مليار و30,71 مليون متر مكعب. ويعكس هذا الفارق بين الأحواض الشمالية والجنوبية الحاجة المستمرة إلى تطوير البنية التحتية المائية، ورفع كفاءة التخزين والتوزيع لمواجهة فترات الجفاف.

تعكس هذه المعطيات أهمية متابعة وتدبير الموارد المائية كجزء أساسي من السياسة الوطنية للسيادة المائية، بما يضمن توفير الماء للشرب والزراعة والصناعة، ويعزز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. كما تؤكد الأرقام الحالية على أهمية استمرارية الاستثمار في السدود، ومحطات التحلية، وإعادة استخدام المياه العادمة، لضمان قدرة المغرب على مواجهة التغيرات المناخية المستمرة وتحقيق توازن بين العرض والطلب على المياه في مختلف المناطق.

التعليقات مغلقة.