الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
عرت أمطار الخير التي من الله تعالى علينا بها سوأة مدينة المولى إسماعيل وعاصمة المغرب في وقت من الأوقات.
فمدينة مكناس الحاضرة الإسماعلية ومدينة الأناقة والجمال والملحون والشوارع النقية والدروب المبخرة والسواقي المزخرفة والصناعة التقليدية الفاخرة واللكنة المكناسية التي تنطق الشين سينا والجيم زايا.
أصبحت في عهد المجالس المنتخبة القديمة والحالية مدينة الظلام ومدينة الأزباال ومدينة باحمري ومدينة الأشباح ومدين الإجرام ومدينة المخدرات والقطاطعية والشمكارا والبزناسة والسعايا والميخالا والبوعارا ومافيا العقارات وتجار الأزمات وبانضية العمل الجمعوي ومرتزقة الصحافة ومنتحلي الصفة وبائعو الاوهام والنصابة والمحتالون وشهود الزور.
مدينة كانت إلى عهد قريب يضرب بها المثل في الرقي والجمال والأنفة والرونق المعماري والمساحات الخضراء والنقاء والصفاء والوفاء، أضحت مثل بركاسة مملوءة بالأزبال وعطات الريحة.
لا طرق مقادة ولا دروب نقية ولا إنارة تحمر الوجه ولا مستوصفات تؤدي خدماتها كما هو مطلوب ولا تعليم شاف كاف يخرج العباقرة والأباطرة والقياصرة والدكاترة ولا ىبنية تحتية تشفي الغليل حيث إذا من الله تعالى علينا بالمطر تجد مكناس ونواحيها تغرق في الوحل والطين إلى الركابي.
أما الملاعب والمنتزهات والجرادي والحدائق وغيرها فمكناس تسمع بها في وسائل الإعلام فقط.
وقس على ذلك التشغيل الذي لا أثر لرائحته في مكناس ولا في النواحي.
السير والجولان يشبه حضيرة من الحيوانات لا يكثر فيها الا النطح والنطح المضاد.
السياسيون والمنتخبون لا يجيدون الا زالجلوس في القاهي وتبادل القهقهات والنكت والغيبة والنميمة بدون أي إحساس بالمسؤولية.
بينما أخنوش صاحب المخطط الاخض والذي تحول الى اسود فلم يستغل في مكناس شساعة اراضيها من اجل استغلال مكناس كقطب فلاحي، بل استغلها لاستعمارها بالاجور والاسمنت المسلح خدمة للباطرونا وارباب العقارات والذين في اغلبهم من اصحاب اخنوش وحوارييه.
ولا تنسى فحتى الكرة تم تسييسها ولم يعد يتكلف بالنادي المكناسي النادي اليتيم في المدينة إلا السياسيون الفاشلون وأبناؤهم الذين ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب.
أما الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والفنية والثقافية فلا يمكنك إلا الترحم على مدينة ولدت ميتة.
أما اذا سالتني عن دور المجالس المنتخبة فأقول لك بانها تكتفي بدور المتفرج وتبحث لها عن نصيبها من الكعكة في الصفقات والمشاريع المذرة للدخل في جيوب المستشارين والمنتخبين وغيرهم ممن يحترف سياسة المص وجطي تما والجقير من أموال دافعي الضرائب.
مكناس التي كانت لؤلؤة فواحة تشتم رائحة القهوة في الحارات والدروب مع الرابعة عصرا ، أصبحت تشم رائحة الازبال من 40 كيلومترا ورييييييحلة خانزة نيت.
مكناس التي تحولت الى حفر واشغال للبناء للا تريد ان تنتهي وسط حزام من الدواوير التي يدحيط بها م ن كل صوب وحدب يجعلها ف مناى عن التنمية المستدامة.
مكناس التي تغيب عنها كل المشاريع المهيكلة إلا ما استثني من حقبة العدالة والتنمية أما الآن فارقا على المدينة السلام.
ولا تنسى أن تصلي عليها صلاة الجنازة أربع تكبيرات بدون ركوع ولا سجود.
وتدعوا بقوله تعالى: “ربنا لاتواخذنا بما فعل السفهاء منا”.
التعليقات مغلقة.