المغرب يجدد موقفه الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة ترابه

الانتفاضة/أكرام

في موقف يعكس ثبات الدبلوماسية المغربية ووضوح مرجعياتها في التعاطي مع القضايا الإقليمية، أكدت المملكة المغربية أنها تتابع عن كثب وباهتمام بالغ التطورات الأخيرة التي تعرفها الجمهورية اليمنية الشقيقة، مجددة دعمها الراسخ للوحدة الوطنية اليمنية ولسيادة هذا البلد على كامل ترابه، وحق شعبه في الأمن والاستقرار والعيش الكريم.

وأبرز بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذا الموقف ينبع من إيمان المغرب العميق بثوابت القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وهي المبادئ التي تشكل أساس السياسة الخارجية للمملكة، سواء في محيطها العربي أو الإقليمي أو الدولي. ويؤكد هذا الموقف استمرار التزام المغرب التاريخي بالوقوف إلى جانب القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها دعم الدول الشقيقة في مواجهة التحديات التي تمس أمنها واستقرارها.

وشدد البلاغ على رفض المملكة المغربية لكل ما من شأنه المساس بسيادة وسلامة التراب الوطني للجمهورية اليمنية، مع التأكيد على دعمها لجميع المبادرات الرامية إلى تهدئة الأوضاع المتوترة، بما يخدم أمن المنطقة العربية ككل ويضمن استقرار دولها. ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي دقيق يتطلب تغليب منطق الحكمة والحوار، وتفادي منطق التصعيد الذي لا يزيد الأوضاع إلا تعقيداً، ويعمق معاناة الشعوب.

كما دعت المملكة المغربية جميع الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية إلى الالتزام بالحوار الجاد والمسؤول، باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام، تحت مظلة الشرعية الدولية، يحفظ لليمن وحدته وسيادته، ويلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية. ويعكس هذا النداء إيمان المغرب بأن الحلول العسكرية أو الأحادية لا يمكن أن تشكل مخرجاً حقيقياً للأزمات المعقدة، بل إن الحوار والتوافق يظلان الخيار الأمثل لتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار.

ويؤكد هذا الموقف مرة أخرى الدور الإيجابي الذي تضطلع به المملكة المغربية على الساحة الدولية، من خلال دعمها المتواصل لمساعي السلم والاستقرار، واحترامها لسيادة الدول ووحدتها الترابية، وسعيها الدائم إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة العربية. كما يعكس حرص المغرب على أن تكون مواقفه منسجمة مع القيم الإنسانية ومبادئ الشرعية الدولية، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز فرص السلام الدائم.

التعليقات مغلقة.