الانتفاضة // محمد المتوكل
ودعت الأمة جمعياء مسلميها ونصرانيها ويهوديها ولا دينها وملحديها وكفارها ومشركيها وعباد البقر فيها وعباد البشر فيه وعباد الأصنام والأوثان وعباد الحجر والشجر والحيوانات وعبد الدرهم والدينار، ودعت سنة 2025 واستقبلت سنة جديدة اسمها 2026 في ظل تحديات واكراهات مست مختلف المجالات والميادين.
رقم واحد تغير لكن الذي تغير منذ 2025 سنة بالتاريخ الميلادي هو من يجعل الولدان شيبا وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.
أمة مغلوبة على أمرها أقصد الأمة الاسلامية بالطبع والتي استقبلت هي الأخرى 2026 بالحلوى والنبيذ والشطيح والرديح والعربدة وغيرها من المدلهمات والكوارث، والتي ما أنزل الله بها من سلطان للأسف الشديد.
أمة المليار ونصف استقبلت 2026 بالنوم حتى منتصف النهار بعد قضاء ليلة 2025 في الحانات والخمارات والبيران ومقاهي الشيشا والعلب الليلية والرقص والمجون والمخدرات والمعجون والقرقوبي والكالة والطابة والحشيش والسيجارة الالكتىرونية.
أمة عوض أن تتمسك بكتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام، أطلقت سيقانها لريح الغرب الكافر وتزينت المرأة المسلمة بل تعرت وأظهرت على سوئتها وفخدها ورأسها وصدرها وامتطت صهوة جواد واحد “بو الركابي” من اجل أن يذهب بها غلى الحانة أو الخمارة من أجل قضاء ليلة ماجنة تنتهي بفض البكارة هذا إن كانت البكارة موجودة أصلا.
بنات المسلمون يستعدون من 20 من شهر 12 من أجل هذه المتعة أو الجريمة النكراء التي تأخذ بلب أبنائنا وبناتنا المسلوبين والمغلوبين عل أمرهم نتيجة السياسات العرجاء والخطط الهوجاء والتعليم المندحر والصحة الهشة والأوضاع الاجتماعية المزرية والحالة الاقتصادية المتداعية والأوضاع التي لا تبشر بخير.
أما الفحول أو الذكور أو أشباه الرجال فهم لا يتوانون لحظة واحدة في جر بنات الممسلمين والمسلمات إلى أوكار الدعارة باسم الحرية والمصاحبة والعلاقة الحرام والخنا والخدنية والذهاب إلى العلب الليلية والحانات من أجل معصية رب العالمين نهارا جهارا ولكن هذه المرة ليلا طويلا.
فالمسلمون أغلبهم اشتروا الحلوى وقصدوا المخبزات من أجل هذا الغرض، وذهبوا لاقتنائها ولو بأثمة غالية وذهبوا إلى الساحات وإلى الاماكن العامة عرايا ومختلطين من أجل انتظار اللحظات الأخيرة لنهاية 2025 ودخول 2026.
وأغلب المسلمون احتفلوا مع النصارى الذي يشهدون بالله له زوجة وولد، تعالى الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
بينما الله تعالى يقول في محكم التنزيل “قل هو الله احمد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد”.
وأغلب المغاربة قلدوا النصارى في بدعهم وخزعبلاتهم وترهاتهم وذلك باسم التقدم والتطور والضارة والتتقدم والتطور والحضارة بعيدون كل البعد عن هذه المثلمات.
فظهر في المسلمين وفي المجتمع المغربي فضائل وفرق تتحد على الاحتفال بعيد النصارى لكنها تختلف في طريقة الاحتفال بين السكر والخنا والخدنية والزنا وارتكاب المنكرات وشراء الحلوى والذهاب إلى البار والخروج إلى الأماكن العامة من أجل انتظار ساعة الحسم للأسف الشديد.
لكن هذا لا يمنع من وجود بقية باقية ثابتة على الحق لا يضرها القطيع ولا أن يذهب الجميع إلى الخطيئة، بل تجدهم في جميع الأحوال والأوقات صامدون أمام الشهوات والترهات والخزعبلات والأفات مسترشدين بكتاب رب العالمين وسنة نبي الرحمة لا يزغ عنهم الا هالك.
اناس عرفوا الحق وعرفهم وتمسكوا بما محاسبون عليه يوم القيامة، ولا تهمهم الاضواء ولا شجرة الميلاد ولا الحلوى ولا الكيكة ولا الشراب ولا الزنا وا الخنا ولا الخدنية ولا مصاحبة القاصرات المكتنزات الممتلئتات الى الحانات والخمارات من أجل قضاء الوطر في الحرام.
بل كل شغلهم ظهور الثبات على المبادئ والحرص على عبادة رب العالمين بما وصى وبما شرع، وتقديم النموذج الحي على الالتزام بالدين الحنيف والعيش على الفطرة السليمة التي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك.
بقي أن نشير إلى أن فئة أخرى من المغاربة لا علم لهم لا بالبوناني ولا بالسنة الجديدة مادامت أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية قد أنستهم كل ما يعيش عليه بعض المغاربة من ترف وعيش رغيد يجعل من البناني طقسا لا بد منه ويراه مغاربة الهامش طقسا لكن لا منفذ إليه بغض النظر إلى حلته من حرمته.
وأقصد بمغاربة الهامش ناس الحوز ومغاربة االجبال ومغاربة الفياضانات ومغاربة غياب المسالك والطرق وانعدام التطبيب وغياب المدرسة والبنية التحتية وغيرها من ضرورات الحياة.
ليصدق فينا قول القائل “لكل بونانيه”.
وكل بوناني وأنتم…
التعليقات مغلقة.