الانتفاضة // محمد المتوكل
بسبب الخيرات الحسان التي من الله تعالى بها على المملكة الشريفة، أمطار الخير والبركات والنماء، والتي استبشر بها سكان المغرب خيرا وخاصة سكان عين الجمعة المقصية والمهمشة والمنبوذة والبعيدة كل البعد عن كل أشكال التنمية المستدامة.
أمطار الخير والتي لا يأتي من ورائها إلا الخير ولله الحمد وأمام ضف لبنية التحتية وهشاشتها حولت بعض القناطر والمرات والمسالك والدروب إلى تجمع للأوحال والغيس والطين.
مما حول حياة ساكنة الجماعة إلى جحيم لا يطاق، وأصبح كل من يريد الذهاب للسوق الأسبعي أو المستوصف أو المدرسة، أو إلى أي مكان آخر فما عليه إلا انتظار الفرج من الله رب العالمين.
أما المسؤولون فيبدو أنهم غير مبالين لا مكترثين للوضع أمام انشغالهم بالبحث عن غلات االزيتون وبيع زيت الزيتون، والجري وراء المصالح الخاصة والضرب بعرض الحائط المصالح العام لساكنة تبلغ حوالي 20.000 نسمة لكنها لا زالت تعيش الويلات.
وأمام هذه الوضعية المشينة وتجاهلا للحصلة التي حصل فيه سكان عين الجمعة والحصار المضروب عليهم من كل جانب، يستعد المجلس الجماعي النايح لشراء سيارة لفائدة تقني الجماعة رباعية الدفع من أجل التنقل وأغراض أخرى.
فهل رأيتم عبثا أكثر من هذا؟
وهل رأيتم تسيبا أكثر من هذا؟
وهل رأيتم فوضى أكثر من هذه؟
فالناس تغرق في الأوحال والطمي والغيس وصعوبة المسالك وانقطاع الطرق، بينما المنتخبون يسارعون الوقت من أجل شراء سيارة رباعية الدفع عوض التفكير في شراء طراكس من أجل فك العزلة على المحاصرين في الجبال والتلال والهضاب والسهول، وتمكينهم من آليات العيش الكريم والحياة الطيبة والتي أصبحت من سابع المستحيلات في عين الجمعة والتي تحولت الى بقرة حلوب تذر أموالا تترعرع، بينما يقضي المواطن المحلي يومه في المقاهي بسبب قلة الشغل أو تتبع الغادي والرائح بدون شغل ولا مشغلة للأسف الشديد.
التعليقات مغلقة.