الانتفاضة
بمناسبة كأس إفريقيا للأمم النغرب 2025، حاول بعض الجشعين من تجار المناسبات العمل على مضاعفة أثمنة المشروبات بالمقاهي المغربية للأسف الشديد وبدون حسيب ولا رقيب.
الجشعون المغاربة يستغلونن كل مناسبة من أجل الزيادة على المغاربة في أثمنة مأكولاتهم ومشروباتهم وملبوساتهم ومنقولاتهم وكل ما يخص حياتهم اليومية وذلك في غياب لما يسمى بالدولة والتي تبقى عاجزة عن فك شفرة المضاربين والجشعين والمبتزين والعاملين على الإغتناء على حسب الفقراء والدراويش.
فحين تتحول اللحظات الجامعة إلى ميدان للنهش، وتُستغل المناسبات لترتفع معها أسعار كل شيء حتى الهواء، ندرك أن الجشع ليس مؤسسة كبرى بل عقلية صغيرة، قد تسكن مقهى في زقاق، أو عقلا لا يرى في الآخرين سوى زبائن…
تلك الزيادة المفاجئة في كل شيء لا تحدث عبثا، بل تولد من غياب الضمير، من ثقافة ترى الربح فوق الحاجة، وترى الجيوب أهم من القلوب. كل مناسبة تتحول في نظر البعض إلى موسم حصاد لا يرويه المطر، بل دموع من لا يستطيعون مجاراتها…
في أعماق كل حي، يتكرر المشهد ذاته: “خنوش” صغير يختبئ خلف ابتسامة بائع، يرفع الثمن حين ترتفع الحاجة، ويبرر ذلك بلغة السوق، ناسيا أن السوق دون أخلاق هو غابة…
وفي حلكة هذا العبث، تصدح كلمات غسان كنفاني من بين صفحات رواياته: “الخيانة هي أن يباع الإنسان في السوق.”
وكم من إنسان يباع كل يوم في تفاصيل لا نراها، لأن الجشع أصبح سلعة موسمية تُعرض بلا خجل…
بقي أن نشير إلى أنه إذا دامت واستمرت مثل هذه السلوكيات المريضة لهؤلاء المرضى والمخبولين من بعض مغاربة الاستغلال فلن تقوم للبلاد قائمة مما وجب على الجمييع التجند من أجل القطع مع النماذج القذرة والتي تسيئ إلى الإنسان والأوطان.
التعليقات مغلقة.