الانتفاضة // إلهام أوكادير
بروح تنموية تعكس رهانا حقيقيا على إرساء إدماج إجتماعي أوسع، شهدت مدينة “تارودانت”، مؤخرا، توقيع إتفاقية شراكة بين الجماعة الترابية لتارودانت والمنظمة الدولية للهجرة، ترمي إلى إطلاق تعاون عملي يلامس حاجيات الساكنة، ويعزز المبادرات المجتمعية المحلية.
فهذه الاتفاقية، التي وقعها كل من رئيس جماعة “تارودانت” بالنيابة “محمد أمهرسي”، ورئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب “لورا بلاتيني”، تسعى إلى دعم وتقوية الأدوار الاجتماعية لفضاءات الأحياء عبر تجهيزها وتفعيل أنشطة تنموية موجهة بالأساس إلى النساء والشباب، باعتبارهما فاعلين محوريين في دينامية التنمية المحلية وإحدى ركائز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي تصريح صحفي، أكد “محمد أمهرسي” أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية الجماعة الهادفة إلى ترسيخ سياسات إجتماعية دامجة، تراعي واقع الفئات الهشة وتعمل على تمكين النساء والشباب من فرص أوفر للتكوين والاندماج.، مبرزا في الوقت ذاته أن الشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، تمثل نموذجا ناجحا للتعاون الدولي القائم على تقوية البنيات الاجتماعية المحلية، وتعزز دور مؤسسات القرب.
كما أشار في جزئية أخرى، إلى أن هذه المبادرة تترجم انخراط جماعة “تارودانت” في تنزيل سياسات عمومية حديثة تستجيب لخصوصيات المجال الترابي، وتؤسس لمقاربة تنموية مبنية على التضامن والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر توازنا وقدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن برنامج حماية المهاجرين والعودة وإعادة الإدماج في شمال إفريقيا، الذي تعمل المنظمة الدولية للهجرة على تنزيله بشراكة مع الفاعلين المحليين، وذلك من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة لإعادة إدماج العائدين، وفق مقاربة تحترم حاجياتهم وتتماشى مع أولويات الجماعات الترابية.
في الختام يمكننا القول بأنّ هذه المبادرة، تشير إلى التزام جماعة “تارودانت” بتعزيز سياسات الإدماج الاجتماعي ودعم الفئات الهشة، وتوسيع مجالات التعاون الدولي، بما يضمن مسارا تنمويا قائما على الشمول والاستدامة، إذ وتفعيلا لكل ذلك، قام وفد من المنظمة الدولية للهجرة، رفقة أعضاء من المجلس الجماعي، بزيارة ميدانية لدار الحي “سيدي بقاس”، التي استفادت من تجهيزات حديثة في إطار هذه الشراكة، في خطوة تعكس الأثر العملي للاتفاقية على أرض الواقع.
التعليقات مغلقة.