الانتفاضة // إلهام أوكادير
بكل وضوح وثقة، وضع الناخب الوطني “وليد الركراكي” المنتخب المغربي أمام رهان كبير، مؤكدا أن الهدف في النسخة الحالية من كأس إفريقيا للأمم، التي تنطلق بالمغرب، لا يختلف عن طموح الجماهير: ألا وهو التتويج باللقب القاري.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت مباراة الافتتاح أمام منتخب جزر القمر بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، شدد “الركراكي” على أن المنتخب الوطني، يدرك تمامًا قيمة المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن جميع مكونات الفريق الوطني تستحضر حجم التطلعات المرتبطة بهذا الحدث الرياضي الإفريقي البارز، حيث قال في هذا الصدد: ” إن اللاعبين جاهزون للقتال فوق أرضية الميدان، وتقديم أداء يليق بسمعة الكرة المغربية”.
وعن المواجهة الأولى في المنافسة، فقد أوضح الناخب “الركراكي” أن كل مباراة تمثل محطة حاسمة في مسار المنتخب، مشيرًا إلى ضرورة التعامل معها بتركيز عالٍ ورباطة جأش، خاصة في ظل الضغط الجماهيري الكبير وانتظارات الشارع الرياضي، مع الحفاظ على الإحترام اللازم للمنافس وعدم الاستهانة به، خاصة ونحن نتحدث عن منافسة قارية، تجمع مختلف المنتخبات الإفريقية التي يتمتع لاعبوا بلياقة بدنية عالية تختلف عن مثيلتها لدى منتخبات شمال إفريقيا، ما يجعل الرهان الإفريقي قوياً.
وبالنسبة للإصابات التي لحقت ببعض عناصر المنتخب، فقد أكد الناخب الوطني أن مثل هذه التحديات جزء من كرة القدم، وأن المجموعة مستعدة للتأقلم معها دون التأثير على جاهزية الفريق، مبرزا أن العمل الجماعي والتحضير المسبق، جعلا كل لاعب قادرًا على تحمل المسؤولية والدخول بقوة لتعويض أي غياب محتمل.
كما توقف “الركراكي” عند الجانب الذهني، معتبرًا أن الضغط المفروض على المنتخب بصفته أحد أبرز المرشحين للتتويج، قد يكون عاملاً إيجابيًا إذا أُحسن التعامل معه، لأنه يمنح اللاعبين حافزًا إضافيًا للظهور بأفضل مستوى ممكن.
ولم يخف المدرب فخره بما قدمه عميد المنتخب “أشرف حكيمي” من مجهودات كبيرة للعودة من الإصابة في الوقت المناسب، واصفًا إياه بالنموذج الملهم لبقية اللاعبين، ليس فقط بمهارته داخل الملعب، ولكن كذلك بروحه القتالية وإصراره على التواجد لخدمة المنتخب.
وفي ختام تصريحاته، أكد “الركراكي” أن المنتخب يتوفر على كل مقومات النجاح كاملة: بدءا من الرغبة القوية، والوحدة داخل المجموعة، والدعم الجماهيري الإستثنائي، معترفًا في الوقت نفسه بأن الطريق لن يكون سهلاً، وأن المنتخب قد يمر بلحظات صعبة، لكنها — حسب تعبيره — جزء من “معاناة جميلة” تسبق تحقيق الانتصارات الكبرى.
التعليقات مغلقة.