الانتفاضة
قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، إنه على الأحزاب أن تدافع عن حرمتها واستقلاليتها، مؤكدا في الوقت نفسه أن الفضاء العام غير مهيئ بشكل جيد لتنظيم انتخابات 2026، لذلك لا بد من تنقية الأجواء العامة، وخاصة المرتبطة بالحقوق والحريات، والإفراج عن الشبان الذين قبض عليهم على خلفية احتجاجات “جيل زيد”.
وأضاف بنعبد الله خلال مشاركته في برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تعرضه القناة الأولى، أن قرارات بعض الأحزاب تتخذ في أماكن أخرى، وهذا يسيء إلى العمل الحزبي والسياسي وإلى مصداقية الأحزاب، وينفر الشباب من الانخراط في السياسة أو الثقة في السياسيين.
وتحدث بنعبد الله عن مسؤولية الدولة في رفع يدها بشكل نهائي عن الأحزاب، وترك كل واحد يسبح وفق إمكانياته، لافتا إلى أن الأحزاب التي تتواجد حاليا على رأس الحكومة لا تريد أن تكون هناك مشاركة قوية في الانتخابات المقبلة، لأن الانتخابات بالنسبة لها هي “أصحاب الشكارة”، والجميع يعلم أن أغلب النواب المدانين من قبل القضاء ينتمون إلى أحزاب الأغلبية.
وتساءل كيف يمكن لشاب أو للمرأة المرشحة للانتخابات أن تصمد أمام مرشح سينفق 700 مليون وربما مليار سنتيم في دائرة انتخابية، مؤكدا أن حزبه نبه مرارا وتكرارا لهذه القضية التي جعلت الكثير من المغاربة يشكون في العملية الانتخابية برمتها وفي جدواها.
وأشار إلى أن الدولة توجهت منذ عشرين سنة إلى تجار المخدرات وطلبت منهم الابتعاد عن الانتخابات، واليوم إذا أردنا إنقاذ المشهد السياسي الوطني يجب أن تعيد الدولة هذه الخطوة من جديد، متسائلا كيف يعقل أن يقوم حزب بتنظيم مهرجانات انتخابية بتكلفة تصل إلى مليار أو أكثر، أو بإطلاق وعود مرتبطة بـ “القفف”؟، وكيف يمكن للمواطنين استرجاع الثقة في الانتخابات؟
واعتبر بنعبد الله أن التجربة النيابية الأخيرة تضررت كثيرا من نتائج انتخابات 2021 بسبب الفساد المستشري في الوسط السياسي والانتخابي، سواء تعلق الأمر بالبرلمان أو المجالس المنتخبة، مسجلا أن هذه الوضعية قوت الشرخ والهوة الموجودة بين المواطنين والمواطنات والمؤسسات التمثيلية، وهذا ما يجب تفاديه في انتخابات 2026.
وانتقد المبالغة في اعتبار أن الفساد موجود فقط في المجال الانتخابي، أي في البرلمان والمجالس المنتخبة، وكأن الرشوة غير موجودة في أماكن أخرى في السلطة، علما أن هناك منتخبين ورؤساء جماعات يُضحون ويقاومون من أجل القيام بمهامهم.
التعليقات مغلقة.