الغلاء يضغط على الجيوب…لكن أنصار ترامب يرفضون إتهام الرئيس

الانتفاضة

رغم الإتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية و الخدمات اليومية في الولايات المتحدة، لا يبدو أن الغلاء المعيشي قد غيّر قناعات شريحة واسعة من أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

فبالنسبة لكثير منهم، لا يُعدّ الرئيس المسؤول الأول عمّا يصفونه بأزمة إقتصادية معقّدة تتجاوز حدود أي إدارة سياسية واحدة.

يعترف ناخبو ترامب بأن حياتهم اليومية أصبحت أكثر صعوبة، مع إرتفاع أسعار المواد الغذائية و الوقود و الإيجارات، و تراجع القدرة الشرائية للأجور.

إلا أن هذا الإعتراف لا يتحول، في نظرهم، إلى إدانة سياسية مباشرة.

بل يؤكدون أن ما يحدث هو نتيجة عوامل عالمية مثل إضطراب سلاسل التوريد، و السياسات النقدية، و الأزمات الدولية التي ألقت بظلالها على الإقتصاد الأميركي.

و يرى كثير من هؤلاء أن تحميل رئيس بعينه مسؤولية الغلاء يُعد تبسيطًا مخلًا لمشكلة أعمق.

فبرأيهم، الإقتصاد الأميركي كان أكثر قوة خلال فترة حكم ترامب، و أن الضغوط الحالية جاءت نتيجة سياسات لاحقة أو ظروف خارجة عن السيطرة، لا سيما بعد جائحة كورونا و ما تبعها من اضطرابات إقتصادية عالمية.

هذا الموقف يعكس إستمرار الثقة السياسية بترامب لدى قاعدته الشعبية، رغم التحديات المعيشية.

فأنصاره لا ينظرون إليه فقط من زاوية إقتصادية، بل يرونه رمزًا لمواجهة المؤسسة السياسية التقليدية و الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة، حتى في أوقات الشدة.

و مع إقتراب الإستحقاقات الانتخابية، يبرز الغلاء كأحد أبرز الملفات التي ستؤثر في المزاج العام للناخبين.

غير أن تجربة أنصار ترامب تظهر أن الضغوط الإقتصادية لا تؤدي بالضرورة إلى تآكل الولاء السياسي، و أن الفصل بين المعاناة اليومية و الموقف من القيادة السياسية لا يزال حاضرًا بقوة في المشهد الأميركي.

التعليقات مغلقة.