حمورو يكتب: سووا صفوفكم يرحمكم الله

الانتفاضة // حسن حمورو

يعاني الاخوة والأصدقاء في حزب العدالة والتنمية، من ارتباك واضح في تدبير المرحلة السياسية الجارية، ومن فقدان الانسجام في تصريف خطاب موحد ومواقف موحدة إزاء الأحداث والقضايا التي يتفاعلون معها، او التي يبادرون إليها.

ففي الوقت الذي يقوم فيه الأمين العام الاستاذ عبد الإله بنكيران بتوسيع مساحة التحرك أمام الحزب في طريقه لانتخابات 2026، من خلال تأطير المعركة السياسية وجعل أدوات الحسم فيها بيده، وفي الوقت الذي تقوم فيه المجموعة النيابية للحزب بقيادة المناضل عبد الله بووانو، برصد وتتبع اختلالات حكومة الشركات والصفقات، وفضح فسادها، وهزالة السياسات العمومية التي تنفذها، وبالتالي إبطال “سحر” انتخابات 2021 التي أنجبتها، تصر عدد من القيادات الوطنية والمجالية، وعدد من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، على التشويش على المسارين المتكاملين للأمين العام ورئيس المجموعة النيابية، من خلال الانخراط في “معارك” غير ذات أولوية، او في معارك الآخرين التي لا يكون المنخرط فيها سوى حطب.

اذ كيف يمكن تفسير “تعبئة” الحزب للرد على الوزير الثرثار وهبي بعد واقعة الكلام المسيء في حق عضو المجموعة المناضل عبد الصمد حيكر، وقد طويت في يومها لصالح الحزب بإدانة جماهيرية وشعبية للوزير الثرثار، ولو ان التعبئة انصبت على عبارة “مجلس قيادة الثورة” لكان أفيد، وكيف يمكن تفسير انخراط جماعي آخر في تفاصيل مشكل انفجر بين مناضل ضد التطبيع وموقع اخباري، وتحويل النقاش حول التطبيع إلى داخل الحزب وتنشيط الذاكرة تجاه حدث سيء في تاريخ الحزب؟

من أعلى يظهر الحزب فاعلا رئيسيا في الحياة السياسية، ماسكا بزمام المبادرة، مستثمرا بذكاء في ضعف الخصوم الظاهرين في المشهد، ولو أنه لا يستثمر بالشكل المطلوب في التناقضات الحاصلة بين الأطراف القوية بنفوذها واموالها، لكن طريقة ادارته للمرحلة تظهر فيها فراغات وبياضات تحتاج إلى من ينادي في أعضاء الحزب.. استووا واعتدلوا.. سووا صفوفكم يرحمكم الله!

التعليقات مغلقة.