بعد قرعة المونديال … ثقة عالمية يتفرد بها منتخب الأسود عبر تصريحاتٍ لكبار نجوم الكرة!

الانتفاضة // إلهام أوكادير

لم تعد أحلام الكرة المغربية حبيسة التوقعات المترددة بين انفي والإيجاب، بل تحوّلت اليوم إلى قناعة راسخة داخل بيوت الخبرة الكروية، حيث وبمجرد انتهاء قرعة كأس العالم 2026 التي احتضنها مركز كينيدي بواشنطن، أجمع لاعبون دوليون مغاربة سابقون، على أن المنتخب الوطني، يمتلك اليوم  من الزاد البشري والتجربة الدولية،مايكفيه ليخوض العرس العالمي بروح الواثق لا المتفرّج، وبطموح المنافس لا المشارك.

من حراسة المرمى إلى خط المقدمة، يملك “أسود الأطلس” رصيداً بشرياً متكاملاً، يمنحهم هامشاً واسعاً للمنافسة على بلوغ أبعد نقطة ممكنة في المونديال المقبل. بل إن العديد من الأصوات المجربة داخل كرة القدم المغربية، ذهبت أبعد من ذلك، ما يجعل المنتخب المغربي قادراً على فرض اسمه بقوة في مجموعة صعبة تضم البرازيل، اسكتلندا وهايتي، بل والذهاب نحو تصدرها.

فأسطورة الكرة المغربية “محمد التيمومي”، لم يُخف ثقته الكبيرة في حظوظ الأسود، واعتبر أن المغرب بات يحظى باحترام واسع على الساحة العالمية، بفضل ما راكمه الجيل الحالي من تجربة وسمعة قوية، غير أنه شدد في المقابل على أن النجاح في مثل هذه المواعيد الكبرى، يمر عبر حسن تدبير المباريات، والاستعداد الذهني والتقني والبدني، والتركيز داخل المعسكرات، مؤكداً أن العناصر الوطنية تمتلك من الإمكانيات ما يسمح لها بتكرار أو حتى تجاوز ملحمة مونديال قطر 2022.

بدوره، أرى “خالد رغيب” أن مستوى المنتخب المغربي وتطوره المستمر جعلا سقف الطموحات يرتفع عالياً، فلم يعد الحديث يقتصر على تجاوز الدور الأول، بل بات الرهان أكبر: الحفاظ على مكانة المغرب بين كبار العالم، مشيرا إلى أن المجموعة الحالية، تزخر بلاعبين ينشطون في أعلى المستويات، وقادرين على صناعة الفارق في المباريات الحاسمة، كما أضاف بخصوص المنتخب البرازيلي، أنه ورغم تاريخه العريق، إلا أنه لا يمر حالياً بأفضل مراحله التنافسية، في وقت يمتلك فيه المغرب كل المقومات لتصدر مجموعته.

أما “هشام أبو شروان”، فشدد على أن المنتخب المغربي لم يعد ينشغل كثيراً بهوية خصومه، بعدما بصم على مشاركة تاريخية كـرابع العالم في النسخة الماضية، مستحضرا مواجهة المغرب للبرازيل في مونديال 1998 بفرنسا، حين وقف الأسود نداً قوياً لأحد عمالقة اللعبة، معتبراً أن الجيل الحالي يمتلك الروح والشراسة والمستوى التنافسي الذي يؤهله لقيادة المغرب نحو الريادة.

إن إجماع هذه الأسماء الوازنة من الكرة المغربية على ما يبدو، يلتقي عند نقطة واحدة مفادها أن الجماهير تعلّق آمالاً كبيرة على هذا الجيل الاستثنائي، و كون المنتخب الوطني مؤهل فعلاً للذهاب بعيداً في كأس العالم 2026، كما أن اقتراب احتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، يمنح الكرة الوطنية دفعة معنوية إضافية لمواصلة مسار التألق، وترسيخ صورة المغرب كقوة كروية صاعدة على الساحة العالمية.

بهذا الإستنتاج الإيجابي والمحفز إذا، ننتقل إلى دور المتفرج والمساند، الذي يستبشر خيرا بهذا المنتخب الأسطوري، مع أفضل متمنياتنا له بالفوز والتميز.

التعليقات مغلقة.