الانتفاضة // إلهام أوكادير
لم تنطفئ شرارة غضب الصحافيون الرياضيين وكذا متتبعي المشهد الإعلامي والشأن الرياضي منذ مساء البارحة، وذلك على وقع ما خرج به المدرب “السكيتيوي” من تصريحات، تلت التعليقات السلبية التي قللت من قيمة أداء المنتخب المغربي الرديف عقب مباراة الأمس، والتي واجه فيها منتخب جزر القمر، بالرغم من انتصاره المبكر بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف واحد، لم يتم تسجيله سوى بشكل عكسي عن طريق الخطأ، من طرف اللاعب المغربي “بولكسوت”.
فقد عبر المدرب “السكيتيوي” عقب تصريحه هذا، عن جملة من الصعوبات والتحديات التي واجهها الفريق في الساعات الأخيرة من التصفيات، تمثلت بداية في إصابة لاعب، وتعطل حافلة المنتخب المغربي لأكثر من ساعة قبل أن يتمكن من مواصلة التوجه إلى ملعب خليفة الدولي، ما حرم اللاعبين من الفترة الإحمائية الكاملة المفترضة للاعبين قبل دخول الملعب، بالإضافة لاجراءات أخرى لم تكن جاهزة والتي فضّل المدرب عدم الخوض فيها، والتي اكتفى بالتعبير عنها بتنهيدة و حسرة واضحة المعالم طبعت كلماته المتقطعة.
فتصريحات المدرب هذه، أوضحت أن هناك مكامن خلل وضعف في الجانب التنظيمي لهذه البطولة، بالرغم من أن الأمر يتعلق بدولة وبطولة كبيرتان، فلطالما قدمت دولة “قطر” مستويات عالية من التنظيم والإهتمام بكل كبيرة وصغيرة، خاصة والأمر يتعلق ببطولة كأس العرب، هذه الدولة التي لن يُعجزها أمر تدارك عُطلُ حافلةِ منتخبٍ، يُنتظر توجّهه إلى مباراة هامة ضمن الإقصائيات الرسمية، وهو الأمر المستغرب الذي دفع كثيرين ممن يدركون ذلك، للذهاب للإعتقاد بوجود جهة ما تتعمّد لربما، عرقلة المسار البطولي للمنتخب المغربي بشكل خاص.
فبين هذا الإعتقاد المطروحة وغيره، نلمس وبشكل واضح وجود معاناة لا يمكننا غضّ الطرف عنها، والتي من شأنها المساس بمعنويات الطاقم المغربي ككل عقب هذه البطولة، التي يُفترض أنها تحمل طابع العروبة، والتي لا يليق بها مثل كذا شأن، خاصة في غياب إعتذار رسمي من الادارة المسؤولة، عن الظروف الإستثنائية والمُعرقلة التي واجهت المنتخب المغربي، وهو ما حزّ حقيقة في نفوس الجماهير بشكل عام، والمنتخب المغربي بجميع مكوناته بشكل خاص.
فبناء على كل هذه المعطيات، طالبت الجماهير وكذا بعض الصحافيين الرياضيين عبر تدوينات نشرت على مواقعهم الشخصية على منصات التواصل الاجتماعية، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم “فوزي لقجع”، بالتدخل الفوري لرد اعتبار المنتخب المغربي، هذا من جهة، كما طالبت المنتخب المغربي بتجاوز الحالة النفسية السلبية و الردّ بقوة على أرضية الملعب كما هو معتاد، مع متمنياتهم لهم بالفوز والظفر بكأس العرب لهذه البطولة.
التعليقات مغلقة.