الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
يستعد المغرب لاتخاذ خطوة مهمة نحو إدراج القفطان ضمن التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، مع اقتراب اجتماع اللجنة الحكومية المكلفة بصون التراث، المقرر يوم الأحد المقبل في العاصمة الهندية نيودلهي.
ويأتي هذا التقدم ثمرة عمل مشترك بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمندوبية الدائمة للمغرب لدى اليونسكو، اللتين عملتا على إعداد ملف يوثّق العمق التاريخي والقيمة الثقافية للقفطان المغربي.
ورغم محاولات الجزائر إثارة قضايا جانبية عبر السعي إلى تعديل ملفات سابقة لا صلة لها بالقفطان، إلا أن الحسم يميل بوضوح لصالح المغرب؛ فالقفطان يُعدّ، وفق معايير اللجنة، عنصراً مغربياً خالصاً لا يمكن اعتباره تراثاً مشتركاً مع دول أخرى.
وتسعى الجزائر إلى خلق الضوضاء حول هذا المسار، إلا أنها تدرك أن قرار التسجيل يتجه نحو تثبيت القفطان رسمياً باسم المغرب.
وتندرج هذه الجهود ضمن سياسة أوسع تنتهجها الرباط لحماية تراثها، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، إلى جانب مبادرات متعددة تهدف إلى ضمان اعتراف دولي أكبر بتنوع التراث المغربي.
وإذا ما تم اعتماده، سيُضاف القفطان إلى لائحة العناصر المغربية المسجلة لدى اليونسكو، في وقت يُسمح لكل دولة بتقديم عنصر واحد فقط كل سنتين. كما يمهّد هذا التطور للعمل على ملفات أخرى، أبرزها ملف الزليج المقرر طرحه سنة 2027، ما يعكس التوجه المغربي المستمر نحو صون تراثه وتثبيته عالمياً.