الانتفاضة // إلهام أوكادير
إهتز العالم الرقمي الكوري أمس الثلاثاء بعد أن أصدر الرئيس الكوري، “لي جاي ميونغ”، تعليماته العاجلة لمعاقبة المسؤولين عن إختراق بيانات شركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ”، الذي طال أكثر من 33 مليون زبون، أي نحو ثلثي سكان كوريا الجنوبية.
فقد أعرب الرئيس “ميونغ” عن إستغرابه الشديد لعدم اكتشاف الشركة للاختراق إلا بعد مرور خمسة أشهر على وقوعه، واصفًا حجم الأضرار بأنه “جسيم”.
كما يُذكر أن “كوبانغ” تعد المنصة الأكثر شعبية للتسوق الإلكتروني في كوريا الجنوبية، حيث تقدم لملايين المستخدمين خدمة توصيل فائقة السرعة، لمنتجات متنوعة من مواد غذائية أدوات منزلية.وقد أوضحت السلطات أن هذا الاختراق قد حصل عبر خوادم خارجية بين ال24 من يونيو وال8 من نونبر 2025، غير أن الشركة لم تلتفت إليه إلا الشهر الماضي، إذ وفي هذا السياق، أمر الرئيس “ميونغ” الحكومة بـغليظ الغرامات وضمان دفع التعويضات للمتضررين، مع التأكيد على اتخاذ “إجراءات مضادة حقيقية وفاعلة” وتحديد سبب الإختراق بسرعة، مع محاسبة الجناة بصرامة.
ومن جانبها، باشرت الشرطة التحقيقات للبحث عن معرّفات رقمية (عناوين IP) استُخدمت في الإختراق، مع التحقق من احتمال وجود تواطؤ دولي. وهو الإختراق الذي أشارت من خلاله السلطات إلى أنه “يهدد الحياة اليومية وأمن كل مواطن”.
وفي تحذير مباشر للمستخدمين، أخطرت “كوبانغ” زبناءها بأن التسريب قد طال أسمائهم، عناوين بريدهم الإلكتروني، أرقام هواتفهم، وعناوين التوصيل، وبعض سجلات الطلبيات، لكنه لم يشمل معلومات الدفع أو بيانات اعتماد تسجيل الدخول، ما يحد من خطورة الإختراق المالية المباشرة، إلا أنه يبقى تهديدًا جسيمًا للخصوصية الشخصية بقدر ما.