الانتفاضة // إلهام أوكادير
في خطوة جديدة تروم تعزيز جاذبية المغرب والرفع من بريقه كوجهة مميزة للإستثمار الدولي، إحتضنت مدينة “جيرونا” شمال-شرق إسبانيا أمس الأربعاء يوماً إقتصادياً، خُصّص لاستعراض المؤهلات الإقتصادية للمملكة وكذا استكشاف آفاق التعاون بين رجال الأعمال من كلا البلدين، تم تنظيمه من طرف القنصلية العامة للمملكة بجيرونا، بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمركز الجهوي للاستثمار طنجة-تطوان-الحسيمة
هذا الحدث الذي جاء تحت شعار “المغرب وجيرونا: تحديات وفرص الإستثمار – أفق 2030″، وهدف إلى فتح نقاش مباشر حول المشاريع والقطاعات الواعدة الكبرى، التي يمكن أن تشكل أساساً لشراكات مستقبلية.
فاللقاء جمع مسؤولين وخبراء إقتصاديين، وممثلين لهيئات الإستثمار من المغرب وإسبانيا، حيث قدّم الوفد المغربي عرضاً شاملاً حول الإصلاحات الإقتصادية التي بدأتها المملكة، والقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، إلى جانب المشاريع الكبرى التي رسخت مكانة المغرب ضمن أهم الوجهات الإستثمارية في المنطقة.
ويندرج هذا الموعد الإقتصادي في إطار جهود المغرب لتقوية حضوره في السوق الدولية عبر استراتيجية إستثنائية، تروم تعزيز الإستثمار الأجنبي المباشر، وتقديم صورة أوضح عن المناخ الإستثماري المستقر والمحفز داخل البلاد.
وخلال فعاليات هذا اللقاء، أكد ممثلوا الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات على مجموعة من العوامل التي تجعل المغرب محطة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية؛ التي يُعدّ من بينها توفر يد عاملة مؤهلة، مناخ أعمال تنافسي، واستقرار سياسي ومالي، إضافة إلى منظومة تشريعية توفر امتيازات ضريبية وتسهيلات إدارية مشجعة للمستثمرين.
كما تطرق ممثلوا المركز الجهوي للاستثمار إلى الفرص الكبيرة المتاحة بجهة الشمال المغربي، فضلا عن الحوافز الموجهة لرجال الأعمال الكتالونيين خاصة في إطار الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يسعى لتمكين المقاولات من شروط أفضل للتمويل والتوسع.
وبالتالي يؤكد هذا الحدث الاقتصادي، بما حمله من نقاشات وتبادل للرؤى، أن المغرب ماضٍ في مساره نحو تعزيز مكانته كقطب اقتصادي إقليمي ودولي، من خلال تنويع شراكاته والانفتاح على أسواق جديدة. كما يعكس اهتمام المستثمرين الإسبان، وتزايد الثقة في الاقتصاد المغربي وقدرته على توفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، إذ ومع استمرار تنفيذ الإصلاحات والمشاريع الكبرى، يبدو أن السنوات المقبلة ستشهد المزيد من الشراكات والمبادرات التي ستساهم في تقوية العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا في أفق 2030.
التعليقات مغلقة.