تتويج عالمي في المدينة الحمراء : لوكا فيليب على رأس الإنتربول وسط زخم دولي غير مسبوق

الانتفاضة

إنتُخب اليوم الخميس بمدينة مراكش المراقب العام و مستشار الشؤون الأوروبية و الدولية بالمديرية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية، لوكا فيليب رئيساً جديداً للمنظمة لمدة أربع سنوات، في لحظة تاريخية تسجّل في دفتر مصالحات العالم ضد الجريمة العابرة للحدود.

التحضير للمسار الدولي الذي إنتهى اليوم بإنتخاب لوكا فيليب لم يكن وليد اللحظة، بل كان تتويجاً لرؤية طويلة رسمها المغرب منذ سنوات حين قبل دوراً مركزياً داخل الإنتربول، فالمملكة أصبحت اليوم مركز إشعاع أمني، ليس فقط بفضل إستضافته هذا التجمع الأمني العالمي، بل أيضاً عبر مشاركاته المتزايدة في عمليات مكافحة الجريمة، و الهجرة، و التعاون الأمني مع القارات الأربع.

فالمغرب ليس محطة للمؤتمرات، بل نقطة محورية في المعادلة الأمنية الدولية. حشود من رؤساء شرطة و وزراء داخلية من نحو 179 دولة، إجتمعت لتؤكد أن المغرب فرض نفسه—بكفاءة و رؤية—كشريك إستراتيجي في أمن العالم.

أما لوكا فيليب، فدخل القاعة محمّلاً بتطلعات و خلفيات كبيرة : بصفته مسؤولاً فرنسياً في الشرطة الوطنية، قدّم نفسه كصوت “التوازن و التعاون” بين دول الشرق وا لغرب، معلناً أن أولوياته ستكون “تعزيز الفعالية، و تفعيل الإبتكار، و إعادة بناء جسور الثقة بين الدول الأعضاء” — و خصوصاً في مواجهة الجرائم السيبرانية، شبكات الإحتيال، وا لجريمة المنظمة العابرة للقارات.

فإنتخاب رئيس جديد للإنتربول هنا ليس حدثاً بروتوكولياً، بل إعلان إستعادة الزخم الدولي، و توسيع دائرة المسؤولية، و منح المغرب — و مدينته الحمراء — مكانة رفيعة في خارطة القرار الأمني العالمي.

التعليقات مغلقة.