ضرورة إعادة بناء المجلس الوطني للصحافة على أسس مهنية سليمة 

الإنتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ                                                     في خضم الأزمة التي يشهدها قطاع الصحافة، بات من الضروري النظر بحكمة إلى دور لجنة أخلاقيات المهنة التي حلت مؤقتاً بدلاً من المجلس الوطني للصحافة، خاصة بعد التسريبات التي كشفت عن ممارسات غير أخلاقية تتعارض مع القيم المهنية التي يفترض أن تحميها هذه اللجنة. هذه التسريبات كشفت عن مشهد حل خلاله الانحراف والانتقام محل الحوار المهني البناء، كما أظهرت شبهة تدخل في القضاء، وانتهاكات تمس هيئات ومؤسسات تحظى باحترام الصحفيين ويدعمونهم في مواقف عدة.                                              وهذه الحقيقة تطرح علامات استفهام جدية عن مدى أهلية اللجنة المؤقتة في استعادة ثقة المهنة والجمهور.إن استمرار هذه الوضعية يؤكد أكثر من أي وقت مضى ضرورة الإسراع في إعادة بناء المجلس الوطني للصحافة، على أسس شفافة وواضحة تراعي احترام استقلاليته وتضمن تمثيل الصحفيين الحقيقي والعادل.                                                            هذا الاستعجال بقدر ما هو حاجة ملحة لإعادة الاعتبار للمهنة وإرساء قواعد أخلاقية ومهنية تقود القطاع نحو مستقبل أكثر نزاهة ومصداقية.الصحافة في حاجة اليوم إلى مؤسسات تدافع عن حرية التعبير، تدعم الصحفيين، وترفض منطق الانتقام والاستقطاب الذي يضر بالرسالة الإعلامية.                            لذا، فإن بناء المجلس الوطني للصحافة وفق معايير سليمة ليس خياراً بل ضرورة حتمية لتعزيز استقلالية القطاع واستمراريته.

التعليقات مغلقة.