الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
في خطوة بارزة لتعزيز بنيتها الاجتماعية والمهنية، قامت هيئة المحامين بمراكش–ورزازات بشراء عقار بمدينة ورزازات لإحداث نادي مهني واجتماعي يخدم جميع المحامين، وخصوصا أولئك العاملين في مدينة ورزازات والمناطق المجاورة مثل زاكورة، قلعة مكونة وتنغير. ويهدف هذا المشروع إلى توفير فضاءات مؤهلة للعمل واللقاءات المهنية، بما يسهل وصول المحامين إلى خدمات الهيئة دون عناء التنقل الطويل من المدن المجاورة، ويعكس حرص الهيئة على تطوير بنيتها التحتية والاجتماعية.

العقار الذي تم اقتناؤه بالتراضي مع عائلة المرحوم الأستاذ عمر سامي، أحد أبرز وجوه مهنة المحاماة، عبارة عن فيلة بمساحة 600 متر مربع توفر بيئة راقية للعمل، وتتيح إمكانيات متعددة لعقد الاجتماعات المهنية والتجمعات الاجتماعية. وقد قرر مجلس الهيئة بالإجماع إطلاق اسم الأستاذ الراحل على النادي تكريما لمساره المهني وإسهاماته المتواصلة في خدمة المحاماة والمجتمع، وهو ما يعكس التزام الهيئة بالحفاظ على الذاكرة المهنية وتكريم رموز المهنة.

خلال حفل توقيع عقد شراء العقار، أكد مولاي سليمان العمراني، نقيب هيئة المحامين بمراكش–ورزازات، أن هذا المشروع يمثل محطة نوعية في مسار الهيئة لتعزيز حضورها الترابي وتحسين جودة الخدمات المهنية والاجتماعية المقدمة للمحامين. وأوضح النقيب أن المبادرة تهدف إلى تقريب الخدمات الاجتماعية من المحامين، لا سيما أولئك الذين يضطرون للتنقل لمسافات طويلة، وتطوير بيئة عمل محفزة ومتطورة.

وأضاف النقيب أن المشروع لن يقتصر على مدينة ورزازات فقط، بل سيتم تعميمه مستقبلا من خلال إحداث أندية مماثلة في مدن أخرى مثل قلعة السراغنة، بن جرير وإمنتانوت، ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تقريب الخدمات الاجتماعية والمهنية من جميع المحامين على مستوى الإقليم. كما أشار إلى أن النادي الجديد سيكون منصة لتعزيز التلاحم بين المحامين، وتبادل الخبرات، وتنظيم أنشطة مهنية واجتماعية تسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز روح الانتماء للمهنة.

يعتبر هذا الإنجاز خطوة استراتيجية للهيئة في سبيل تحسين ظروف العمل للمحامين، وتطوير الخدمات الاجتماعية والمهنية، مع الحرص على الاعتراف بالعطاء المتواصل لرواد المهنة، وفي مقدمتهم الأستاذ المرحوم عمر سامي. ويؤكد المشروع على الدور الحيوي للهيئة في خدمة المحاماة والمجتمع، ويشكل نموذجا للرعاية الاجتماعية للمحامين في مختلف مناطق الإقليم.

التعليقات مغلقة.