“أوزيمبيك” يدخل الصيدليات المغربية…

بارقة أمل جديدة لمرضى السكري!

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

أعلنت شركة “نوفو نورديسك” الدنماركية عن بدء توزيع دواء “أوزيمبيك” داخل الصيدليات المغربية، وهو علاج موجَّه لمرضى السكري من النوع الثاني. وهو الإعلان الذي جاء خلال لقاء علمي انعقد بمدينة مراكش، بحضور مختصين في أمراض الغدد والسكري، وعدد من المهنيين والفاعلين في القطاع الصحي.

وكما هو معلوم، فإنّ الدواء يعتمد على مادة “سيميغلوتيد”، التي أثبتت التجارب الطبية قدرتها على تحسين ضبط مستويات السكر في الدم، وتقليل المخاطر القلبية المرتبطة بالمرض.

ويُحقن “أوزيمبيك” مرة واحدة كل أسبوع، كما يُطرح بثلاث تركيزات مختلفة تمنح الأطباء إمكانية تكييف الجرعات بشكل دقيق وفق الحالة الصحية لكل مريض. وتفيد النتائج السريرية المقدَّمة خلال اللقاء بأن المرضى الذين اعتمدوا هذا العلاج سجلوا انخفاضاً مهماً في معدل السكر التراكمي وتحسناً في جودة حياتهم اليومية.
ويمثل طرح الدواء في السوق المغربية خطوة جديدة نحو تحديث مقاربات علاج السكري، في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة وطنياً. غير أن هذا التطور يثير أيضاً تخوفات مرتبطة باستعمالات غير طبية، استناداً إلى تجارب دولية أظهرت انتشار اللجوء إلى الدواء لفقدان الوزن خارج الإشراف الطبي، ما تسبب في عدد من المضاعفات كالتهاب البنكرياس، واضطرابات هضمية حادة، وحالات جفاف، وانخفاض خطير في مستويات الجلوكوز، فضلاً عن إشارات حول تأثيرات على القلب لدى مستخدمين لا يدخلون ضمن الفئات التي يحتاج إليها العلاج.
وقد دفعت هذه التجاوزات بالهيئات التنظيمية في كل من أوروبا والولايات المتحدة إلى تشديد مراقبة صرف الدواء، وإلزام الصيدليات بالتحقق بدقة من الوصفات الطبية، بعد تسجيل ارتفاع في حالات سوء الاستخدام، وما ترتب عنه من نقص عالمي في مخزون الدواء وزيادة الضغط على أسعارِه وعلى الخدمات الطبية المرتبطة به.
وفي ضوء هذه التحديات، يتطلب إدراج أوزيمبيك في المغرب مواكبة تنظيمية دقيقة، من خلال تعزيز آليات التتبع والرقابة على الوصفات، وإطلاق حملات توعية موجهة للعموم والمهنيين، بما يضمن وصول العلاج إلى المرضى الذين يحتاجونه فعلاً، ويحول دون تسربه نحو استعمالات غير آمنة أو خارج نطاقه العلاجي.

التعليقات مغلقة.