الانتفاضة
عاد الجدل حول تسعيرة الحلاقة ليطفو من جديد على السطح، بعد مطالبة عدد من مهنيي القطاع بتحديد 50 درهما كحد أدنى لسعر الحلاقة الرجالية، معتبرين أن التسعيرة الحالية التي تتراوح بين 20 و30 درهماً “لم تعد تغطي التكاليف” في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار الكراء والكهرباء ومواد العناية بالشعر. ويؤكد مهنيون أن عددا من محلات الحلاقة مهددة فعلا بالإفلاس، خاصة في الأحياء الشعبية، حيث يضطر الحلاقون للعمل ساعات طويلة مقابل عائد ضعيف لا يسمح بتجديد المعدات أو تحسين جودة الخدمة.
في المقابل، عبر مواطنون عن رفضهم لأي زيادة جديدة قد تُثقل كاهل القدرة الشرائية التي تعرف تراجعا متواصلا بفعل ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات. ويرى هؤلاء أن رفع تسعيرة الحلاقة إلى 50 درهما سيجعل خدمة أساسية وشبه ضرورية بعيدة عن متناول فئات واسعة من المجتمع، مطالبين الدولة بالتدخل لحماية المستهلك وإيجاد حلول وسط توازن بين مصالح الحلاقين وحقوق الزبناء.
وينتظر أن يفتح هذا الجدل نقاشا أوسع حول تنظيم قطاع الحلاقة والتجميل، الذي يشتغل فيه آلاف المهنيين دون إطار قانوني واضح أو دعم حكومي كاف، ما يجعل كل زيادة في التكاليف تتحول إلى أزمة تهدد استقرار المهنة وتزيد من الأعباء الاجتماعية للمواطنين.
التعليقات مغلقة.