الانتفاضة/ سلامة بريس
لم يخمد الجدل الذي أثاره الصحافي حميد المهداوي منذ نشره تسريبا مصورا من اجتماع داخلي للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر. فقد كشف الفيديو عن نقاشات وصفت بأنها “مهينة” و“غير مهنية”، وأخرى اعتبرت تدخلا غير مشروع في ملفات معروضة أمام القضاء، ما جعل التسريب يتحول إلى محور نقاش وطني واسع.
ووسط هذا الجدل، خرج محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بتدوينة قوية اللهجة، وصف فيها ما وقع بأنه “فاجعة أخلاقية داخل مؤسسة يُفترض أنها حارسة للأخلاق المهنية”، معتبرا أن التسجيل يعكس أزمات عميقة يعيشها المجلس الوطني للصحافة، من فراغ قانوني وتمديدات متكررة إلى “بدعة المؤقت الدائم”، على حد تعبيره.
أوزين انتقد بشدة المشروع الحكومي المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، معتبرا أنه “غير توافقي” و“يمس التعددية”، كما اتهم أحد الفاعلين الإعلاميين بممارسات “رديئة وابتزازية تضر بصورة المغرب”.
ويرى مراقبون أن هذه النازلة تمثل محطة حاسمة تستوجب إصلاحا جذريا يعيد الثقة في آليات التنظيم الذاتي للمهنة، ويضمن استقلالية القرار التأديبي وحماية أخلاقيات الصحافة باعتبارها صمام أمان للديمقراطية.
التعليقات مغلقة.