مراكش والصويرة..زمن النجومية الزائفة

الانتفاضة/ بقلم: محمد السعيد مازغ 

في مراكش والصويرة ومدن أخرى، تتصاعد ظاهرة السعي إلى الظهور على حساب العمل الحقيقي، حيث يبرز بعض الوجوه التي تحضر كل اجتماع أو نشاط بدعوى خدمة الصالح العام، بينما يتضح أن الهدف في الغالب هو صناعة حضور لا يختلف عن عروض الأزياء، يمنح أصحابَه وهجاً سياسياً أو اجتماعياً. ومع كل محطة تشاورية يشرف عليها والي الجهة أو عامل الإقليم، تتكرر نفس المشاهد:  نفس الوجوه تتسابق نحو الكاميرات، لِتُنْشِد قصيدة العام زين” وهي تتغنى بقربها أو استقبالها من طرف المسؤول، ساعية بكل ما تملك من دهاء وخنوع للركوب على الأحداث، واستثمار اللحظة لإثبات الذات دون تقديم مضمون أو مبادرات ذات أثر فعلي.

وتَبدّى ذلك أيضاً خلال حادث صعود أحد الأشخاص عموداً كهربائياً احتجاجاً على أحكام قضائuية أكّد محامون من هيئة مراكش أنها سليمة ومدعمة بالوثائق؛ إذ تحوّل الحدث إلى ساحة لالتقاط الصور والبث المباشر، وتحليلات متسرّعة لا تراعي تعقيد الملف ومسار العدالة، بل تجاوز بعضهم القانون بتصوير مشاهد عمومية دون ترخيص.

وفي إقليم الصويرة تتكرر الظاهرة في شكل “تسخينات انتخابية” مبكرة، ومحاولات لتسويق تحركات هامشية كمنجزات كبرى، رغم أنها لا تلامس فعلياً الإشكالات الحقيقية التي يعاني منها المواطنون.  ومع تزايد الوعي لدى الرأي العام، لم تعد هذه الأساليب تنطلي على الناس؛ فالمجتمع أصبح يميز بين العمل الجاد والاستعراض الفارغ. فالكاميرا قد تصنع ضوضاء عابرة، لكنها لا تُنتج تنمية ولا تغيّر واقعاً يحتاج إلى مبادرات صادقة ومسؤولة.

التعليقات مغلقة.