تفويت بلا أساس قانوني: النيابة العامة تضع النقاط على الحروف في فضيحة “فيلا كاليفورنيا”

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

كشف جمال البوزيدي، نائب الوكيل العام لدى الملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، معطيات وُصفت بـ”الصادمة” خلال مرافعته اليوم الخميس، وذلك في سياق مواصلة النظر في الملف المعروف إعلاميًا بـ “قضية فيلا كاليفورنيا”، والمتابع فيه عدد من المتهمين من بينهم البرلماني السابق باسم حزب الأصالة والمعاصرة القاسم بلمير والرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي سعيد الناصري.

البوزيدي، خلال مرافعة مطوّلة، فجر مفاجأة حين أكد أن الفيلا موضوع النزاع لم تكن قط في ملكية القاسم بلمير، وبالتالي لا يمكن قانونًا الحديث عن بيعٍ أو تفويتٍ صحيح نحو سعيد الناصري أو غيره، لأن “الملك لا يُباع إلا من طرف مالكه الشرعي”.
وأضاف ممثل النيابة العامة أن البحث أثبت أن العقود التوثيقية التي أُنجزت بخصوص هذه الفيلا شابتها عدة خروقات وأفعال جرمية، في مقدمتها غياب أي أثر لأداء الثمن المتفق عليه، وعدم توفر الأطراف المفترضين على الحق القانوني في التصرف العقاري.

مرافعة النيابة العامة شدّدت على أن عملية التفويت برمتها قامت على أساس “زور”، مشيرة إلى أن التزوير طال الوثائق الأولى التي بُنيت عليها باقي الإجراءات، مما يجعل كل ما ترتب عنها غير ذي أثر قانوني.
وقال البوزيدي بلهجة حاسمة: “هذه دلائل قوية تؤكد ثبوت الجريمة في حق المتهمين، فالتصرف العقاري يجب أن يستند إلى ملكية صحيحة وثمن مؤدى، وهو ما لم يتحقق في هذا الملف”.

القضية التي يتابعها الرأي العام باهتمام كبير تعيد إلى الواجهة الجدل حول شبكات الاستيلاء على العقارات والتلاعب بالوثائق الرسمية، خاصة في المدن الكبرى ك Casablanca، حيث أصبحت ملفات مشابهة تبرز بين الفينة والأخرى داخل أروقة القضاء.

ومن المنتظر أن تتواصل جلسات الاستماع والمرافعات خلال الأيام المقبلة، في وقت يترقب فيه المتابعون تطورات أكثر تفصيلًا حول الأدوار المنسوبة لكل من سعيد الناصري والقاسم بلمير وباقي المتهمين، خصوصًا بعد تصريحات النيابة العامة التي حملت اتهامات مباشرة وقوية.

التعليقات مغلقة.