العدالة والتنمية يدخل على خط قضية الإمام المغربي المدان بفرنسا

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

عقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، يوم الأربعاء بمنزله في الرباط، ندوة صحغية سلط فيها الضوء على قضية الإمام المغربي عبد الحكيم الصفريوي، المدان في فرنسا بالسجن 15 عاما، في ملف أثار جدلا واسعا داخل الأوساط القانونية والسياسية والإعلامية، على خلفية مقتل أستاذ التاريخ والجغرافيا الفرنسي صامويل باتي في أكتوبر 2020.

وحضر اللقاء أفراد أسرة الإمام الصفريوي، وعلى رأسهم زوجته إكرام حمادة، وعدد من المحامين والحقوقيين والفاعلين السياسيين، في مبادرة تهدف إلى التعريف بالقضية وإثارة الانتباه إلى ما يعتبره الحزب “ظلما قضائيا” تعرض له مواطن مغربي في الخارج.

وأكد بنكيران خلال مداخلته أن “الإمام عبد الحكيم الصفريوي لم يرتكب أي جرم يستحق هذه العقوبة القاسية”، موضحا أن “القضية بدأت حينما دافع الصفريوي عن تلميذة مغربية قالت إن أستاذها الفرنسي عرض صوراً مسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فقام بنشر فيديو يطالب فيه إدارة المؤسسة بالتدخل”.

وأضاف بنكيران: “بعد أيام من الحادث، أقدم شاب شيشاني على قتل الأستاذ الفرنسي، فتم ربط اسم الصفريوي بالقضية دون أي سند مادي، رغم أن القضاء الفرنسي نفسه أكد لاحقا عدم وجود علاقة مباشرة بين الواقعتين”، معتبرا أن “هذا الربط جاء تحت ضغط سياسي وإعلامي فرنسي تصاعد بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 في فلسطين، مما جعل المناخ العام مشحونا ضد المسلمين والعرب”.

ومن جهتها، نفت زوجة المعتقل إكرام حمادة بشكل قاطع تورط زوجها في الجريمة، مؤكدة أن “لا أدلة تدينه، وأن ذهابه إلى المدرسة يوم 8 أكتوبر 2020 كان من باب الدفاع السلمي عن الحقوق وليس التحريض على العنف”، مضيفة أن “محاكمة زوجها اتسمت بانحياز واضح، وتغيب فيها معايير العدالة والإنصاف”.

كما دعا بنكيران السلطات المغربية إلى التدخل الدبلوماسي والحقوقي لمواكبة الملف والدفاع عن الإمام الصفريوي باعتباره مواطنا مغربيا، مشددا على أن الحزب “لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يعتبره ظلما بينا”، ومعبرا عن أمله في أن تسفر جلسة الاستئناف المرتقبة في يناير 2026 عن حكم منصف يعيد الاعتبار للمعني بالأمر ولعائلته.

وتعد هذه القضية من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى تداخل أبعادها الدينية والسياسية والإعلامية، وسط دعوات متزايدة من داخل المغرب وخارجه إلى احترام قرينة البراءة وضمان محاكمة عادلة تضع حداً لكل التأويلات السياسية التي طغت على الملف.

التعليقات مغلقة.