الانتفاضة/ جميلة ناصف
بدأت محكمة باريسية، اليوم الاثنين، النظر في دعوى رفعتها الشابة الإيطالية من أصل مغربي، ياسمين أويران، ضد زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبان، بتهمة الإهانة العلنية على أساس الدين والأصل. وتعود القضية إلى سنة 2019، حين نشرت أويران صورة لها بالحجاب وهي تحمل علم الاتحاد الأوروبي، ما أثار تعليقا من لوبان اعتبر مسيئا، إذ وصفته بـ”ترويج للإسلام المتطرف داخل الاتحاد الأوروبي”.
وأدت تصريحات لوبان إلى موجة واسعة من التحريض والمضايقات الإلكترونية ضد الشابة المغربية، تضمنت تهديدات وتعليقات مسيئة تربط بينها وبين الإرهاب، مما سبب لها ضررا نفسيا ومعنويا بالغا. وتؤكد أويران أن هدف الدعوى هو إثبات مسؤولية لوبان عن الإهانة والتحريض ضدها بسبب دينها وأصلها المغربي.
ويواجه حزب التجمع الوطني أمام القضاء الفرنسي تهمة الإهانة العامة على أساس الأصل أو العرق أو الدين، وهو ما يندرج ضمن القانون الفرنسي باعتباره جريمة عنصرية قد تترتب عليها عقوبات مالية أو حبسية في حال الإدانة.
وتفتح هذه القضية نقاشا واسعا حول التمييز ضد المسلمين في الفضاء العام الفرنسي، خاصة في ظل تصاعد الخطاب اليميني المناهض للرموز الدينية والإسلامية، مما يعكس أهمية حماية الحقوق المدنية وضمان احترام التنوع الديني والثقافي في المجتمع الفرنسي.
التعليقات مغلقة.