ملف مقاطعة “كارفور” أمام القضاء مجدداً

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أجلت محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الإثنين 4 ماي 2026، النظر في ملف 13 مناهضاً للتطبيع على خلفية مشاركتهم في احتجاجات بمدينة سلا، إلى غاية جلسة 8 يونيو المقبل، في خطوة تعيد هذا الملف المثير للجدل إلى واجهة النقاش الحقوقي والقانوني بالمغرب.

ويأتي قرار التأجيل، وفق ما أفاد به دفاع المتابعين، نتيجة تغيير في الهيئة القضائية التي تنظر في القضية، وهو ما استدعى إعادة مناقشة الملف من جديد. ويُعد هذا المعطى الإجرائي سبباً شائعاً في مثل هذه القضايا، غير أنه يطرح في الوقت ذاته تساؤلات حول طول أمد التقاضي وتأثيره على حقوق المتابعين.

وتعود تفاصيل القضية إلى وقفة احتجاجية نظمها نشطاء من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع يوم 25 نونبر 2023، أمام متجر كارفور بمدينة سلا، حيث دعوا إلى مقاطعة العلامة التجارية بدعوى دعمها لإسرائيل. وقد وجهت للمتابعين تهم “المساهمة في تظاهرة غير مصرح بها”، إضافة إلى “التحريض على التظاهر” في حق أحدهم.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في حقهم حكماً يقضي بستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 2000 درهم لكل واحد، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافياً بتاريخ 24 مارس 2025 في غياب المتابعين، ما دفعهم إلى تقديم تعرض قانوني بدعوى عدم توصلهم بأي استدعاء رسمي للجلسة، وهو ما أعاد الملف إلى نقطة الصفر.

القضية أثارت موجة واسعة من الجدل في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث عبرت عدة هيئات عن رفضها لما اعتبرته “تضييقاً على حرية التعبير والاحتجاج السلمي”. كما دعت هذه الهيئات إلى ضرورة احترام الحقوق الأساسية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالتعبير عن المواقف السياسية المرتبطة بالقضايا الدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

في المقابل، يرى متابعون أن احترام القانون المنظم للتجمعات العمومية يظل أمراً ضرورياً، وأن أي احتجاج ينبغي أن يتم في إطار الضوابط القانونية المعمول بها. وبين هذا الرأي وذاك، يبقى الملف معلقاً بين اعتبارات قانونية وأخرى حقوقية.

ومع تحديد جلسة جديدة في يونيو المقبل، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة، في ظل استمرار النقاش حول حدود حرية التعبير وأشكال الاحتجاج المشروع في المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.