الانتفاضة/ جميلة ناصف
أسدلت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بفاس الستار على ملف أثار جدلا قانونيا وإعلاميا واسعا، بعدما أيدت قرار قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية بعدم متابعة ابنة وزير أول سابق في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، إلى جانب 12 متهما آخرين، بينهم مسؤولون وموظفون وأطر بنكية، في قضية تتعلق بـ اختلاس وتبديد أموال عمومية قاربت قيمتها 11 مليار سنتيم.
وجاء قرار المحكمة استنادا إلى عدم ثبوت الأفعال المنسوبة للمتهمين، وغياب الأدلة والقرائن الكافية التي تبرر إحالتهم على المحاكمة بجناية “الاختلاس والتبديد والتزوير واستعمال وثائق مزورة”. وقد تقدم المشتكي صاحب الشركة بشكاية مباشرة، متهما المعنيين بالتلاعب في ملفات دعم عمومي مخصص لاقتناء معدات فلاحية لفائدة فلاحي المنطقة الشرقية، خاصة فيما يتعلق بشراء 28 جرارا.
ويذكر أن ملفا سابقا مرتبطا بالقضية نفسها انتهى بصدور قرار يقضي بسقوط الدعوى العمومية في حق 11 متهما آخر بالتقادم، بعد مسار قضائي طويل أمام أجهزة التحقيق والمحكمة المختصة.
وبهذا القرار، تكون العدالة قد وضعت حدا للملف، مؤكدة قاعدة قانونية أساسية مفادها أن المتابعة القضائية لا تتم إلا بعد توفر الأدلة الكافية التي تقتضيها المحاكمة العادلة، في حماية حقوق المتهمين وضمان نزاهة النظام القضائي.
التعليقات مغلقة.