الانتفاضة//الحجوي محمد
شهدت أسعار أدوات الحرث التقليدية بسوق الاثنين الأسبوعي بقلعة السراغنة، ارتفاعاً غير مسبوق، حيث بلغت أثمان المنجل والمدرة مستويات قياسية أثارت استياء الفلاحين ومربي الماشية بالمنطقة.
في جولة ميدانية داخل أروقة السوق، رصدت «جريدة الانتفاضة » قفزة حادة في أثمان المنجل بمختلف أحجامه، إذ وصل ثمن المنجل الكبير إلى 65 درهماً للقطعة الواحدة، في حين بلغ سعر المنجل الصغير المعروف محلياً باسم «محشة» 45 درهماً. أما النوع الأدنى حجماً والذي يطلق عليه الفلاحون اسم «لبلالة»، فقد تراوح ثمنه عند 35 درهماً.
ولم تقتصر موجة الغلاء على المنجل فقط، بل طالت المدرة (أداة الحرث الخشبية) بشكل لافت، حيث سجلت أنواعها المختلفة أثماناً فاقت كل التوقعات. فقد قفز سعر المدرة المسماة «البلوطة» إلى 190 درهماً، بينما حافظ النوع الثاني من المدرة على سعر 100 درهم. أما مدرة «الفروج» فبلغ ثمنها 70 درهماً، في حين استقر النوع العادي عند 45 درهماً.
ويواصل الفلاحون بمنطقة قلعة السراغنة ترددهم على سوق الاثنين بحثاً عن هذه الأدوات الأساسية، معربين عن تخوفهم من استمرار ارتفاع الأسعار، في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الإنتاج الفلاحي. وأرجع عدد من التجار بالمنطقة هذه الزيادات إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في التصنيع، وكذا زيادة الطلب على هذه الأدوات التقليدية التي لا تزال تحافظ على مكانتها رغم التطور التكنولوجي.
ويرى متابعون للشأن الفلاحي أن هذه الأثمان القياسية تعكس تحدياً كبيراً أمام صغار الفلاحين الذين يعتمدون على الأدوات التقليدية، مطالبين بتدخل الجهات المعنية لدعم هذه الفئة ومراقبة الأسعار في الأسواق الأسبوعية.