الانتفاضة / إلهام أوكادير
تتجه اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 الأنظار، نحو تحرك دبلوماسي أمريكي لافت في منطقة شمال إفريقيا، مع حديث عن توجه واشنطن نحو تصعيد الضغط بخصوص ملف مخيمات تندوف، في سياق مقاربة الدفع لتحريك ملف الصحراء المغربية نحو مسار التفعيل.
ووفق المعطيات المتوفرة، تعتزم الولايات المتحدة منح الجزائر مهلة تمتد إلى 18 شهراً من أجل الشروع في تفكيك مخيمات تندوف، وهو أحد المطالب التي يُرتقب أن يحملها نائب وزير الخارجية الأمريكي “كريستوف لاندو” ،خلال زيارته المرتقبة إلى الجزائر، قبل أن تشمل جولته المغرب في مرحلة لاحقة.
ومن المنتظر أن تمتد هذه الجولة الدبلوماسية بين 27 أبريل الجاري، الذي يصادف انطلاق التحرك، وفاتح ماي، حيث سيجري المسؤول الأمريكي سلسلة لقاءات مع مسؤولي البلدين، في محاولة لإعادة ترتيب أولويات هذا الملف.
التحرك الأمريكي لا يقتصر على الجانب الإنساني المرتبط بوضعية المخيمات، بل يتقاطع بشكل مباشر مع جوهر النزاع حول الصحراء المغربية، إذ يرتقب أن تضغط واشنطن في اتجاه تسريع تبني حل سياسي قائم تحت لواء مقترح الحكم الذاتي، كخيار واقعي ونهائي لفض النزاع.
كما يتضمن الطرح الأمريكي، بحسب نفس المعطيات، الدفع نحو عودة سكان مخيمات تندوف إلى مناطقهم الأصلية، في خطوة تهدف إلى إنهاء وضعية اللجوء طويلة الأمد وإفراغ المخيمات، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير هذا الملف.
وتأتي هذه التحركات في ظرف إقليمي دقيق، حيث تتقاطع رهانات الأمن والاستقرار مع التحولات الجيوسياسية، ما يمنح هذه الزيارة أبعاداً تتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي نحو محاولة فرض دينامية جديدة في مسار التسوية.