الانتفاضة/ أكرام
أثار قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القاضي بتوقيف الخطيب عبد المالك مرابطي، خطيب الجمعة بمسجد أبي بكر الصديق بمدينة أزغنغان بإقليم الناظور، جدلا واسعا في الأوساط المحلية والدينية، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية حول خلفيات القرار.
ورغم أن الوزارة لم تكشف عن الأسباب المباشرة لهذا التوقيف، فإن عددا من المصلين والفاعلين المحليين رجحوا أن يكون السبب مرتبطا بعدم التزام الخطيب بالخطب الموحدة التي تعتمدها الوزارة في جميع مساجد المملكة، إضافة إلى تطرقه المتكرر لقضايا الأمة، وعلى رأسها العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، والدفاع المستمر عن القضية الفلسطينية من فوق منبر الجمعة.
هذا القرار أعاد إلى الواجهة النقاش حول حرية الخطباء في تناول المواضيع ذات البعد الإنساني والسياسي، وحدود الالتزام بالتوجيهات الرسمية، خصوصا أن الواقعة تأتي بعد أيام قليلة من توقيف خطيب آخر بمدينة الدار البيضاء، هو محمد بنساسي، بعد مسيرة طويلة امتدت لأكثر من 38 سنة في الخطابة، بدعوى عدم التقيد بالخطبة الموحدة.
ويرى متتبعون أن تكرار مثل هذه القرارات قد يفتح نقاشاً أوسع حول دور المنابر الدينية في التعبير عن قضايا الأمة، ومدى إمكانية التوفيق بين الالتزام المؤسسي وحرية الخطاب الديني في المغرب.
التعليقات مغلقة.