الانتفاضة
لازالت حكاية معاناة ساكنة “تامنصورت” مع أزمة وسائل النقل مستمرة دون إيجاد حل لها من لذن المسؤولين على مختلف درجاتهم، جموع غفيرة من أغلبية العمال والطلبة والنساء يعانون جميعا كل صباح من ويلات حرقة طول الانتظار بداية كل فجر، بمحطة الحافلات والطاكسيات الكبيرة، لعلهم يحظون بمقعد يقلهم لمراكش، في دوامة مفرغة مستمرة، أو وسيلة نقل عمومية مفقودة، بعدما أصبح الحصول عليها و في ظل هاته الأزمة التي أصبحت مستعصية أكثر من الحصول على فيزا شنغن.
كل يوم وكل صباح باكر، ينتظر المساكين الذي يأتي ولا ياتي، إبتداء من بزوغ الفجر الى غاية ان يتسرب إليهم اليأس تحت حرقة الشمس، الشيء الذي يخلق للأغلبية مشاكل جمة، يلخصها معظمهم في التأخر و الغياب الإضطراري عن العمل، حيث نجد منهم من فقد عمله بسبب نذرة وغياب النقل، الذي أصبح من سابع المستحيلات بهاته المدينة المنكوبة، التي لا حس فيها لمن تحملوا مسؤولية الترافع عن الساكنة، الذين لا أثر لهم أمام هذا المشكل القائم منذ زمان، بل تركوا الناس فريسة لنهم أصحاب طاكسيات الأجرة الذين سنوا زيادة 2 دراهم زيادة دون إخبار المخزن، رغم أنهم يستفيدون من دعم الدولة، لكنهم أمام غياب المراقبة وفي ظل غياب المسؤولين، فتحت شهيتهم لأجل زيادة غير مشروعة وتتنافى والقانون، وكأننا أمام قانون الغاب ولا ينظم المهنة أي قانون يذكر.
ولقد تعالت أصوات التنديد والإستنكار لهذا الوضع الكارثي محملة كامل المسؤولية لمديري الشأن المحلي بجماعة “حربيل”، الذين لا يملكون قدرة الترافع على مصالح الساكنة عامة، وبالخصوص ظاهرة أزمة النقل، التي تساهم يوميا في خلق مشاكل جمة لكل الفئات كطرد العمال والهدر المدرسي للتلاميذ والطلبة، الذين يتجهون نحو مراكش كل يوم متأخرين عن الوقت العادي،
وأمام هذا المشكل القائم، طالب مجموعة من الطلبة بتدخل عمداء الكليات، ومدراء المدارس لدى شركة ألزا، قصد دعم أسطولها لمواجهة شبح التعطيل، الذي بات يهدد مصالح التلاميذ والعمال والطلبة، كما طالبوا بإلحاح وبشكل عاجل من المجلس أن يستيقظ من سباته الفينقي، ويضمن نقطة خاصة بجدول أعماله بإحدى الدورات الإستثنائية لما للموضوع من طابع إستعجالي، ورفع ملتمس للجهات الوصية لإيجاد حل شافي لهذه المعضلة، التي باتت تهدد مورد رزق العديد من الأسر، وكذا مستقبل مجموعة من الطلبة، بالاضافة الى الهدر المدرسي للتلاميذ، فهل يا ترى سيصحو ضمير المسؤولين؟ أم أن لاحياة لمن تنادي؟
التعليقات مغلقة.