من مشاريع التفرقة إلى أوراش التنمية

العدالة المجالية.. بين الخطاب السياسي وانتظار الأثر الملموس

الانتفاضة/ بقلم : ابو سعد عبد الحي نافعي

تعيش الحكومة المغربية سنتها التشريعية الأخيرة في ظرفية دقيقة، حيث تتصاعد الأسئلة حول حصيلتها التنموية والمالية. المواطن اليوم لا ينتظر خطابات ولا وعودا جديدة، بل يريد أن يرى أثر السياسات في حياته اليومية، في التشغيل والتعليم والصحة والعيش الكريم.
العدالة المجالية أصبحت عنوان المرحلة، فهي ليست مجرد شعار سياسي، بل رهان وطني لتقليص الفوارق بين الجهات وتحقيق تنمية متوازنة تعيد الثقة في الدولة والمؤسسات. لكن هذا الطموح يصطدم أحيانا ببطء التنفيذ وبالاختلالات الإدارية والمالية التي تعيق تنزيل المشاريع على أرض الواقع.
اللافت أن بعض المسؤولين والبرلمانيين أنفسهم يعترفون بوجود صعوبات مادية وضعف في التواصل مع المواطنين، فيما تشير أصوات من المعارضة إلى احتكار بعض الصفقات العمومية وغياب الشفافية في التدبير.
في المقابل، يظل مشروع قانون المالية لسنة 2026 فرصة أخيرة أمام الحكومة لإعادة ترتيب أولوياتها وجعل العدالة المجالية والتنمية المندمجة محور اختياراتها. فزمن الخطابات انتهى، والمواطن ينتظر الأفعال لا الأقوال.
العدالة المجالية ليست وعدا انتخابيا، بل حقٌّ وطنيٌّ ودستوريٌّ، لا يتحقق بالشعارات، بل بسياسات شجاعة تضع المواطن في قلب القرار التنموي.

التعليقات مغلقة.