مخرجات أولى جلسات مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 ..

الانتفاضة // إلهام أوكادير

إنطلقت يوم أمس الثلاثاء ال28 من أكتوبر 2025 بمجلس النواب، أولى جلسات مناقشة مشروع قانون المالية تحت رقم 50.25، الذي يهم السنة المالية 2026، في أجواء طبعتها النقاشات الجادة حول توجهات الدولة الإقتصادية والإجتماعية للسنة المقبلة، وذلك خلال إجتماع لجنة المالية والتنمية الإقتصادية.

وفي مستهل المداولات، شدد “محمد شوكي”، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، على أن مشروع القانون الجديد يأتي منسجمًا تمامًا مع التوجيهات الملكية السامية التي وردت في خطاب العرش الأخير وكذا خطاب افتتاح الدورة التشريعية، باعتبارها خريطة طريق واضحة، ستمكن الحكومة من تنزيل إجراءات تدبيرية وميزانياتية، تروم تعزيز مسار النمو الإقتصادي وتحقيق العدالة المجالية، التي جاءت في صلب الخطاب الملكي، الذي أفرز واقع المغربين في تنافٍ تامّ مع تطلعات التنمية المجالية في الحواضر والقرى.

وأضاف في ذات التصريح، أن الخطة المالية التي خصصت للسنة المقبلة، تهدف بالأساس عبر توصياتها إلى محاربة هذه الفوارق الإجتماعية والمجالية، وكذا العناية الخاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية، باعتبارها ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد للمملكة، مبرزا في الوقت ذاته أن المشروع المالي، يعكس أيضًا إستمرارية البرنامج الحكومي، من خلال تعزيز صحة ومتانة المالية العمومية، ومراعاة التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني.

كما صرح ذات المصدر أن فريقه النيابي يثمن المخرجات الميزانياتية الواردة في هذا المشروع، مشيرًا إلى أنها تعكس تحولًا نوعيًا في منهجية إعداد الميزانية العامة، من خلال إدماج مقاربة الإنصاف المجالي والإجتماعي، وإعطاء الأولوية للقطاعات المنتجة والمشاريع الإجتماعية الكبرى التي تستهدف رفاه المواطن.

بقي أن نشير إلى أنّ هذه الجلسة تأتي في سياق خاص يترقب فيه الرأي العام الإقتصادي والسياسي، الخطوط العريضة للسياسات المالية للسنة المقبلة، وما ستتضمنه من إجراءات تهم الإستثمار العمومي، ودعم القدرة الشرائية لدى المواطن البسيط خاصة.

ولن يفوتنا أن نضيف، أن الكثير من ردود الأفعال الإجتماعية خاصة في الفترة الأخيرة، أبانت عن استياء كبير من السياسات المالية التي غفلت الجزئية الأهم في التنمية الإقتصادية بالرغم من تركيزها على محاور كبرى، لم تعكس حقيقة التأثيرات الإقتصادية والتنموية التي كان ينتظر لمسها، خاصة بالنسبة للمواطن البسيط الذي تنحصر مختلف نشاطاته الإقتصادية في الإستهلاك، ماجعله يتموضع ولسنوات عدة أمام فوهة مدفع الأسعار المرتفعة والبطالة.

وعلى ما يبدو فإن الحكومة قد استدركت أخيرا مكامن ضعف سياساتها الالية في سنتها الأخيرة، لتلتفت في الدقائق الاخيرة لواحد من أكبر الرهانات الذي كان يفترض أن يكون محل التركيز والعمل الجاد، الا وهو الشق الاجتماعي.

التعليقات مغلقة.