محاكمة أحداث العرائش تكشف صراع الروايات بين “جيل زد” السلمي و“الحركة الليلية” المتهمة بالتخريب

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

خلال جلسة محاكمة المتابعين على خلفية أحداث الشغب بمدينة العرائش عقب مظاهرات جيل زد يوم فاتح أكتوبر 2025، وجه دفاع المديرية العامة للأمن الوطني أصابع الاتهام إلى ما سماه بـ “الحركة الليلية”، معتبرا أنها الجهة المسؤولة عن أعمال التخريب التي أعقبت الاحتجاجات السلمية.

وأوضح الدفاع أن حركة جيل زد خرجت بمطالب اجتماعية مشروعة وبشكل سلمي، غير أن عناصر “مشبوهة” تسللت إلى صفوفها بهدف إحداث الفوضى وتشويه صورة البلاد، في محاولة لإعطاء انطباع سلبي عن مؤسساتها الأمنية.

وأكد محامي الأمن الوطني أن الشرطة المغربية تجسد مفهوم “المخزن المواطن”، باعتبارها قوة تحمي الشعب والمؤسسات وتضمن الاستقرار وفق مقاربة تحترم القانون وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الأمن لا يمكن أن يكون محايدا تجاه الفوضى أو الاعتداء على الممتلكات العامة.

وكشف الدفاع أن الخسائر المادية الناتجة عن أحداث العرائش بلغت 200 ألف درهم، إثر تخريب 10 عربات أمنية، مطالبا بتعويض يعكس مكانة الأمن كمؤسسة عمومية ترمز إلى هيبة الدولة.

وتعيد هذه المحاكمة النقاش حول التمييز بين حركة جيل زد ذات الأهداف الاجتماعية المشروعة، و“الحركة الليلية” التي تتهم باستغلال الاحتجاجات لتحقيق أغراض مشبوهة، في وقت تسعى فيه السلطات إلى توضيح الرواية الرسمية للأحداث وضمان محاسبة المتورطين.

التعليقات مغلقة.