الانتفاضة // إلهام أوكادير
في موقف سياسي صارم أبان عن تمسك “جاكرتا” بمواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، أعلنت الحكومة الإندونيسية عن رفضها التام، منح تأشيرات دخول للوفد الإسرائيلي المشارك في بطولة العالم للجمباز الفني، المقرر تنظيمها في العاصمة جاكرتا بين 19 و25 أكتوبر الجاري، مؤكدة أن القرار يستند إلى مبادئها السيادية وقوانينها الوطنية.
وقد أعلن وزير الشباب والرياضة الإندونيسي، “إريك توهير”، في بيان رسمي نشره عبر حسابه على وسائل التواصل الإجتماعية، أن الحكومة ملتزمة بـ“حماية الأمن والنظام العام والمصلحة العامة في أي حدث دولي يُقام على أراضيها”، مضيفًا أن القرار يتماشى مع القوانين التشريعية السارية في البلاد، موضحا في الوقت ذاته أن السّلطات، اتخذت كل الخطوات القانونية اللازمة لمنع الوفد الإسرائيلي من حضور البطولة.
ورغم وضوح الموقف الإندونيسي، إلا أن اللجنة الأولمبية الدولية قد انتقدت بشدة هذا القرار، معتبرة أنه مخالف للمبادئ الأولمبية التي تضمن “عدم التمييز” بين الدول المشاركة.
وردًّا على ذلك، قررت اللجنة فرض عقوبات على إندونيسيا، تشمل حرمانها من إستضافة أي فعاليات رياضية دولية مستقبلية، بما فيها الألعاب الأولمبية، كما استدعت اللجنة الأولمبية الإندونيسية والإتحاد الدولي للجمباز إلى مقرها في مدينة “لوزان” السويسرية لبحث التطورات.
وتأتي هذه الأزمة في ظل مفارقة لافتة؛ إذ سبق للجنة الأولمبية الدولية أن منعت روسيا من المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020 وباريس 2024 بسبب حربها على أوكرانيا، بينما تغض الطرف عن الجرائم الإسرائيلية في غزة، التي وصفتها منظمات دولية بأنها انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني.
وبينما تؤكد “جاكرتا” أن قرارها “سيادي بحت ويستند إلى مبادئ العدالة والإنسانية”، يرى مراقبون أن رد فعل اللجنة الأولمبية الدولية يكشف إزدواجية في المعايير، خاصة في ظل إستمرار إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار، وارتكاب انتهاكات متكررة بحق المدنيين في قطاع غزة.
فهل ستتراجع إندونيسيا تحت ضغط العقوبات الدولية عن قرارها، أم أنها ستواصل موقفها الرافض للتطبيع الرياضي مع إسرائيل؟
التعليقات مغلقة.