جدل حول إصلاح 81 مستشفى عمومي بمسطرة تفاوضية مباشرة

الانتفاضة/ سلامة السروت

وجهت النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي”، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بشأن اللجوء إلى المسطرة التفاوضية المباشرة لإصلاح 81 مستشفى عمومي، دون المرور بالمنافسة العلنية التي يفرضها مرسوم الصفقات العمومية. وأكدت التامني أن هذا التفويض الاستثنائي جاء بتوقيع رئيس الحكومة لوزير الصحة، تحت ذريعة “الاستعجال”، ما يطرح تساؤلات حول احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

وأشارت النائبة إلى أن عددا من هذه المستشفيات سبق أن خضع لعمليات تفويت أو شراكات مع القطاع الخاص، بل إن بعضها لم يعد ملكية للدولة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول الوضعية القانونية والملكية الفعلية لهذه المؤسسات قبل تخصيص اعتمادات مالية عمومية لإصلاحها.

وطالبت التامني بتوضيح الأسباب التي دفعت الحكومة للجوء إلى هذه المسطرة المباشرة، والإجراءات التي ستتخذ لضمان مراقبة مالية مسبقة لهذه الصفقات، ونشر لائحة الشركات المستفيدة، تحقيقا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويرى مراقبون أن هذا الجدل يسلط الضوء على ضرورة ضمان الشفافية والمنافسة في صفقات الإصلاح العمومي، خصوصا في قطاع حساس مثل الصحة، لضمان جودة الخدمات واحترام المال العام، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الحكومية.

التعليقات مغلقة.