الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
تحل الذكرى الخامسة لرحيل الأستاذ أحمد الدغرني، أحد أبرز رموز النضال الأمازيغي بالمغرب، في لحظة تتقاطع فيها مشاعر الوفاء والتأمل. فالرجل الذي كرس حياته للدفاع عن الإنسان الأمازيغي وكرامته، لم يكن مجرد مناضل سياسي، بل كان مفكرا حمل مشروعًا حضاريا وإنسانيا، يؤمن بأن الأمازيغية ليست مجرد لغة أو ثقافة، بل رؤية شاملة لمجتمع ديمقراطي تعددي يكرس العدالة والمواطنة.
اللقاء التأبيني لهذه السنة يشكل محطة للتقييم والنقاش، وفرصة لاستحضار فكر الدغرني في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى خطاب عقلاني يوحد الصف الأمازيغي. فقد دعا الراحل دائما إلى تنظيم الحركة الأمازيغية وتجاوز التشتت والخلافات الداخلية، مع الانفتاح على كل القوى الديمقراطية التي تتقاطع معها في قيم الحرية والمساواة.
إن إحياء ذكراه ليس طقسا عاطفيا، بل فعل وفاء واستمرارية، يهدف إلى إعادة طرح الأسئلة الجوهرية حول موقع الأمازيغية في مغرب اليوم: كيف ننتقل من الدفاع إلى البناء؟ من الخطاب إلى الفعل؟.
بهذا المعنى، تتحول الذكرى إلى موعد للأمل والتجديد، ورسالة إلى الجيل الجديد ليستمر في المسار بنفس العزيمة التي ميزت فكر الدغرني وروحه الحرة، المؤمنة بأن النضال من أجل الأمازيغية هو نضال من أجل الإنسان أولا.
التعليقات مغلقة.