الانتفاضة/ جميلة ناصف
أعرب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور عن قلقه واستغرابه الشديدين إزاء الحكم القضائي الصادر ضد عمر ناجي، عضو الجمعية ورئيسها السابق، والذي قضى بسجنه شهرين موقوفي التنفيذ وغرامة مالية قدرها 2000 درهم. وجاء الحكم بناء على شكاية قدمها عامل سابق لإقليم الناظور، اتهم فيها ناجي بـ”بث وقائع كاذبة بقصد التشهير، وإهانة هيئات منظمة، ونشر أخبار زائفة، والتحريض على خرق قرارات السلطة العامة خلال حالة الطوارئ الصحية”.
وأكدت الجمعية في بيانها أن هذا الحكم يشكل تراجعًا مقلقا عن مكتسبات حرية الرأي والتعبير ويعكس استمرار نهج التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب، خاصة أنه جاء بعد نقض حكمين قضيا سابقا ببراءة ناجي من جميع التهم المنسوبة إليه.
وشددت الجمعية على أن أفعال ناجي تدخل في صميم عمله الحقوقي المشروع وتمثل ممارسة للحق في النقد العلني لتدبير الشأن العام، وهو حق مكفول دستوريا في الفصل 25، وبموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها الإعلان العالمي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأعلن فرع الجمعية عن تضامنه المبدئي واللامشروط مع عمر ناجي، مستنكرا توظيف القضاء لتقييد حرية التعبير وملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان، ومطالبا بالإلغاء الفوري للحكم وإنصاف ناجي، وضمان تمكينه من مواصلة نشاطه الحقوقي دون مضايقات، بما ينسجم مع القوانين الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.
التعليقات مغلقة.