الانتفاضة/ سلامة السروت
شهدت قضية وفاة الراعي القاصر محمد بويسلخن، البالغ من العمر 15 سنة، تطورا لافتا بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، يوم الأربعاء 15 أكتوبر الجاري، إعادة استخراج جثة الضحية وإخضاعها لتشريح طبي ثان، في إطار التحقيق المستمر حول وفاة وصفت بأنها غامضة وتحيط بها شبهات جنائية.
وأوضح المحامي محمد الحو أن عملية استخراج الجثة تمت بحضور ممثلي السلطات المحلية والدرك الملكي ووالدي الضحية، حيث جرى نقلها إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، لتشريحها من قبل لجنة طبية ثلاثية مختصة، على أن تُحال نتائج التقرير إلى قاضي التحقيق لاستكمال البحث.
وكان الوكيل العام للملك بالرشيدية قد أمر في وقت سابق بفتح تحقيق ضد مجهول بتهمة القتل العمد، بعد العثور على جثة الطفل في ظروف غامضة بإحدى المناطق القروية التابعة لجماعة أغبالو بإقليم ميدلت.
وقد أثارت الواقعة تفاعلا واسعا في الرأي العام والوسط الحقوقي، الذي طالب بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين المحتملين، مؤكدا أن القضية أصبحت رمزا لمعاناة القاصرين في المناطق الهشة.
وتنتظر الأوساط القضائية والحقوقية نتائج التشريح الثاني، التي يتوقع أن تحسم بين فرضية الجريمة أو الوفاة العرضية، وسط ترقب كبير لتحقيق العدالة وإنصاف الضحية وأسرته.
التعليقات مغلقة.