مجموعة الجماعات لحفظ الصحة بأيت أورير‑التوامة تثير الجدل بدورتها العادية : أين أولويات المواطن ؟

الإنتفاضة

إجتمع مجلس مجموعة الجماعات لحفظ الصحة المشتركة بين أيت أورير و التوامة مؤخراً لعقد دورته العادية، برئاسة محمد الياسيني، رئيس المجلس، بحضور كل من أعضاء المجلس، و رئيس دائرة أيت أورير، و طبيبة الطب الشرعي، و تقني حفظ الصحة، إلى جانب أعوان المصلحة.

على الرغم من أن جدول الأعمال الظاهر يشير إلى “نقاط تدبير الشأن الصحي المشترك”، إلا أن الأجواء المحيطة بالجلسة لم تفِّ بجوّ شفافية كافية، مما أثار تساؤلات حول مدى إرتباط الأولويات الواردة في الدائرة بإحتياجات الساكنة الحقيقية، خصوصاً في ظل الإنتظارات الكبيرة التي تتراكم في ملف صحة البيئة، محاربة النواقل، تدبير النفايات و النظافة العامة.

فذكرت مصادر محلية لجريدة “الإنتفاضة”، بأن التصويت بالإجماع على النقاط المدرجة لم يكن نتيجة توافق على رؤية إستراتيجية واضحة، بل جاء بسبب ضعف المناقشة العميقة و ضغط الوقت. فيما أكد أحد الأعضاء رفض الكشف عن هويته : ” الكلمات كانت مهيأة مسبقاً، و المشاريع الكبرى لا تظهر إلا في التصريحات الإعلامية، أما التنفيذ فأمر آخر “.

بلغة الأرقام، لا توجد تقديرات معلنة أمام الرأي العام توضح الميزانيات المخصصة لكل ملف، و لا خطة مفصلة على مدى السنوات القادمة. حتى المبادرات التي تقدم في الإعلانات العمومية حول “تحسين الخدمات الصحية المحلية” لا تزال في غالبها شعارات تضليلية، حسب بعض المتابعين.

و من المُلفت أن النقاش العامّ داخل الجلسة، رغم أهميته، لم يُسمَع فيه صوت ممثّل للساكنة، أو آراء من المجتمع المدني المحلي أو مستخدمي ميدان الصحة في الأحياء المعنية. و هذا يعكس – في رأي نقاد – أزمة تمثيلية و مساءلة داخل هياكل التدبير المحلي.

المجلس، في ختام الجلسة، أعلن عن المصادقة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة، دون تحفظات ظاهرة، في ما بدا و كأنه إقرار شكليّ بمقترحات كانت معدّة مسبقاً.

و يبقى السؤال الأهم : هل ستكفي هذه الدورة “العادية” لتغيير واقعٍ صحي يعاني من التراكم ؟ أم أنها مجرد محطة في سلسلة إجتماعات تُعقد بلا ترجمة فعلية على الأرض ؟ إذا أرادت المجموعة أن تكسب ثقة الساكنة، فعليها أن تنزل من القاعة إلى الأزقة، و تُخرج جدول أعمال يُقاس بنتائج ملموسة لا بتصريحات فخمة.

التعليقات مغلقة.