جيل Z الاتحادي يرفع التحدي في وجه القيادة الحالية

الانتفاضة/ سلامة السروت

تشهد الساحة الاتحادية توترا غير مسبوق مع اقتراب موعد المؤتمر الوطني لحزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، المقرر عقده نهاية أكتوبر الجاري، في ظل تصاعد موجة الرفض لنية الكاتب الأول إدريس لشكر الترشح لولاية رابعة على رأس الحزب. مصادر مطلعة أكدت أن تعديلات تم إدخالها على القوانين الداخلية تتيح له الاستمرار في القيادة، وهو ما اعتبره خصومه محاولة لـ”توريث الزعامة” وإلغاء مبدأ التداول الديمقراطي الذي ميز تاريخ الحزب.

في هذا السياق، برزت حركة شبابية جديدة داخل التنظيم تحت اسم “جيل زد الاتحادي”، تضم عدداً من مناضلي الحزب الغاضبين من المسار الحالي. الحركة أعلنت رفضها القاطع لأي تعديل قانوني يشرعن لولاية مفتوحة، معتبرة أن الإشراف الشخصي للكاتب الأول على المؤتمرات الإقليمية ليس إصلاحاً تنظيمياً، بل سعيا لفرض أنصاره في المكاتب المحلية لضمان السيطرة على مخرجات المؤتمر.

هذا الحراك يعكس “تجاذبا حادا بين الجيل القديم والحرس الشاب”، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول أزمة الديمقراطية الداخلية في الأحزاب المغربية. ومع اقتراب المؤتمر الوطني، تبدو الأنظار مشدودة إلى ما إذا كان لشكر سينجح في تمرير تعديلاته، أم أن “جيل زد الاتحادي” سيقلب موازين القوة ويعيد للحزب روحه النضالية التاريخية.

التعليقات مغلقة.